تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
شرح
قال : فقدمت الكوفة فأخبرت الحكم بن عتيبة وأصحابه فقبلوا ذلك منّي . فلمّا كان في القابل لقيت أبا جعفر عليه السّلام فحدّثني « أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عرس في بعض أسفاره ، وقال : من يكلؤنا ؟ فقال بلال : أنا ، فنام بلال [ وناموا ] حتّى طلعت الشمس ، فقال : « يا بلال ! ما أرقدك ؟ » فقال : يا رسول اللَّه أخذ بنفسي ما أخذ بأنفاسكم ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « قوموا فتحوّلوا عن مكانكم الذي أصابكم فيه الغفلة » ، فقال : « يا بلال ! أذّن » ، فأذّن وصلَّى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ركعتي الفجر فقام فصلَّى بهم الصبح ، ثمّ قال : « من نسي شيئا من الصلوات فليصلَّها متى ذكرها ، فإنّ اللَّه تعالى يقول : * ( وأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي ) * ( 1 )( 1 ) طه ( 20 ) : 14 .» قال زرارة : فحملت الحديث إلى الحكم وأصحابه ، فقال : قد نقضت حديثك الأوّل ، فقدمت على أبي جعفر عليه السّلام فأخبرته بما قال القوم ، فقال : « يا زرارة ألا أخبرتهم [ أنّه ] قد فات الوقتان جميعا ، فإنّ ذلك كان قضاء من رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم » ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 2 / 422 ، وسائل الشيعة : 4 / 285 الحديث 5175 مع اختلاف يسير .. وأعجب ممّا ذكر استدلاله بروايات عمّار الساباطي المتضمّنة لما لم يقل به أحد من الشيعة . مثل روايته عن الصادق عليه السّلام : عن الرجل ينام عن الفجر وهو في سفر كيف يصنع ؟ أيجوز له أن يقضي بالنهار ؟ قال : « لا يقضي نافلة ولا فريضة بالنهار ، ولا تجوز له ولا تثبت له ، ولكن يؤخّرها فيقضيها بالليل » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 272 الحديث 1081 ، الاستبصار : 1 / 289 الحديث 1057 ، وسائل الشيعة : 8 / 258 الحديث 10579 مع اختلاف يسير .. وروايته الأخرى الطويلة وفيها : « فإذا أردت أن تقضي شيئا من الصلاة مكتوبة أو غيرها ، فلا تصلّ [ شيئا ] حتّى تبدأ فتصلَّي قبل الفريضة التي حضرت
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 424 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني