شرح
بتقديم الحاضرة ، معلَّلا بأنّه لا يأمن الفوت ، فيكون قد ترك الفريضة في وقت قد دخل .
ورواية الحسن الصيقل عن الصادق عليه السّلام : عن الرجل نسي الأولى حتّى صلَّى ركعتين من العصر ، قال : « فليجعلها الأولى ويستأنف العصر » .
قلت : فإنّه نسي المغرب حتّى صلَّى ركعتين من العشاء ثمّ ذكر ، قال : « فليتمّ صلاته ثمّ ليقض بعد المغرب » فسأله عن الفرق ، فقال : « إنّ العصر ليس بعدها صلاة ، والعشاء بعدها صلاة » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 270 الحديث 1075 ، وسائل الشيعة : 4 / 293 الحديث 5191 ..
مضافا إلى أنّ التفصيل المذكور ليس مذهب أحد من الشيعة ، بل مبتن على مذاهب العامّة بلا شبهة .
وظهر أيضا حال استدلاله بما رواه عن « قرب الإسناد » ( 1 )( 1 ) قرب الإسناد : 197 الحديث 752 و 754 ، وسائل الشيعة : 8 / 255 الحديث 10571 و 10573 .، ممّا يضمن الأمر بتقديم الحاضرة على الفائتة في مواضع متعدّدة منها .
وكذا استدلاله ببعض الأخبار الضعيفة المخالفة للضروري ، مثل قوله عليه السّلام فيمن نسي أو نام من الصلاة حتّى دخل وقت أخرى أنّه : « إن كانت الصلاة الأولى فليبدأ بها ، وإن كانت صلاة العصر فليصلّ العشاء ثمّ ليصلّ العصر » ( 1 )( 1 ) بحار الأنوار : 85 / 299 الحديث 6 مع اختلاف يسير ..
وبالجملة الأحوط تقديم الفائتة ما لم يتحقّق حرج وعسر ، لو لم نقل الأقوى ذلك .
وربّما يخدش كونه أقوى ، عدم ظهور كون المراد من الوقت في الأخبار الدالَّة عليه هو وقت الإجزاء ، إذ لعلّ المراد هو وقت الفضيلة ، الذي جعله الشيخ