شرح
من له أدنى فطنة .
على أنّ العلَّة المنصوصة حجّة كما هو المشهور والمحقّق ، فهي تقتضي وجوب المبادرة بالفائتة أيضا ، كالحاضرة من دون فرق ، أو مطلوبيّة المبادرة بها كذلك .
فظهر أنّ المراد مطلوبيّة المبادرة بالفريضة من دون مراعاة دخول وقت يتوهّم كونه وقت فضيلة تلك الفريضة ، كما هو الظاهر من الصحيحة ، بملاحظة الأخبار الأخر وفتاوى الأصحاب .
وأعجب ممّا ذكر أنّه رحمه اللَّه استدلّ على مطلوبه بالأخبار الصريحة في الأمر بتقديم الحاضرة على الفائتة ، وتأخير الفائتة عن الحاضرة ، لما عرفت فيما سبق من القطع بفساد حملها على الكراهة ، أو الاستدلال بها لمجرّد إثبات الجواز ، مع الإغماض عن مطلوبيّة تقديم الحاضرة على الفائتة ، للقطع بأنّ المعصوم عليه السّلام في تلك الأخبار في صدد طلب تقديم الحاضرة على الفائتة ، فلاحظ تلك الأخبار ، فإنّا رويناها مع ما عرفت ممّا فيها ، ممّا هو موافق لرأي العامّة من بقاء وقت العشاءين إلى الصبح ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 399 من هذا الكتاب .، وعدم جواز الصلاة حتّى يذهب شعاع الشمس ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 402 و 403 من هذا الكتاب .، وغير ذلك .
وأعجب من هذا استدلاله بالأخبار الدالَّة على جواز النافلة المقضيّة قبل الفائتة ، لما عرفت من عدم الدلالة أصلا ، سيّما مع التصريح في بعض تلك الأخبار ، بأنّ جواز النافلة ممّن عليه الفائتة إنّما هو من جهة كونهما جميعا قضاء ، ومنع النافلة ممّن عليه الفريضة الفائتة إنّما هو في غير الصورة المذكورة .
وذلك البعض صحيحة زرارة عن الباقر عليه السّلام قال ، قال [ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ] :
« إذا دخل وقت صلاة مكتوبة فلا صلاة نافلة حتّى تبدأ بالمكتوبة » .