شرح
والظاهر أنّ المرتضى وابن إدريس لا يقولان بفوت القضاء بعد فوت الفور .
بل لعلَّه لا شبهة في ذلك ، بل لعلّ القول بالفوت حينئذ خلاف ضروري الدين أو المذهب ، وخلاف ما ثبت من الأخبار المتواترة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 4 / 240 الباب 39 من أبواب المواقيت ..
فعلَّل عليه السّلام وجوب دفع الضرر المخوف بترك الصلاة حينئذ ، بأنّه لا تفوت الصلاة ولا خوف في فوتها ، كما يكون الخوف في فعلها حينئذ .
فإن قلت : تضمّنت تلك الصحيحة جواز العدول بعد الفراغ من العصر معلَّلا بكونها أربع ( 1 )( 1 ) كذا ، والصحيح : أربعا .مكان أربع .
قلت : من لا يمنع ذلك مثل المصنّف ومن وافقه من القائلين بعدم وجوب تقديم الفائتة ، فلا يجعل ذلك نقصا أصلا ، بل جعله حجّة أيضا .
ومن يمنع عنه فلا يمنع إلَّا بسبب ثبوت مانع عنده من إجماع أو نص ، فلذلك يوجّهه بالحمل على الفراغ من الأركان أو معظم الواجبات ، بأن يكون قبل التسليم جمعا بين الأدلَّة ، وعلى ذلك المدار في الاحتجاج بالأخبار في الأعصار والأمصار ، ولا يكاد يوجد خبر حجّة سالما عن ذلك .
سيّما وهذه الصحيحة متمسّك الكلّ في غير واحد من الأحكام ، فيكون حال هذه الصحيحة حال الأخبار المتضمّنة للخروج عن الصلاة بعد التشهّد وغير ذلك ، كما مرّ في مبحث التسليم وغيره ، ومرّ التحقيق في مضمون هذه الصحيحة ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 413 - 417 من هذا الكتاب ..
ثمّ اعلم ! أنّ صاحب « الذخيرة » قال : كان القول بالمواسعة مشهورا بين القدماء أيضا ، واستند في ذلك إلى ما ذكره ابن طاووس عن محمّد بن أحمد بن سليم