تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
شرح
بالشيء يقتضي النهي عن ضدّه . وفي « المنتهى » - بعد ما نقل محلّ النزاع على ما ذكرنا - صرّح بأنّ محلّ النزاع هو وجوب الترتيب ، ولم يشنّع على الموجبين بأنّ الإيجاب يقتضي الحرج المنفي ، ولا على أخبارهم التي استدلَّوا بها أصلا ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 7 / 103 - 107 .، نعم بعد ما ذكر دليلا لهم أنّ الأمر يقتضي الفور شنّع على خصوص هذا الاستدلال . فظهر أنّ محلّ النزاع ليس خصوص الفور البتّة ، ولا ما هو مقتضى أخبارهم . نعم لمّا كان جماعة من الموجبين كانوا قائلين بالفور ( 1 )( 1 ) رسائل الشريف المرتضى : 2 / 364 ، النهاية للشيخ الطوسي : 125 ، السرائر : 1 / 272 .، بل وكون الوجوب عندهم من جهة الفور ، وأنّهم استدلَّوا بكون الأمر للفور ، فلأجل ذلك ذكر الاستدلال المذكور ، وشنّع التشنيع المذكور . وقال في « التحرير » : الحواضر تترتّب إجماعا ، وكذا الفوائت . إلى أن قال : وهل تتقدّم الفائتة على الحاضرة مع سعة الوقت وجوبا أو استحبابا ؟ الأقوى عندي الأخير ( 1 )( 1 ) تحرير الأحكام : 50 .، انتهى . وهذا أيضا في غاية الظهور فيما ذكرناه ، وكذا عبارته في « الإرشاد » و « القواعد » ( 1 )( 1 ) إرشاد الأذهان : 1 / 244 ، قواعد الأحكام : 45 .، ولاحظ عبارات غيره أيضا ، مثل « نهاية الشيخ » وغيره أيضا ( 1 )( 1 ) النهاية للشيخ الطوسي : 61 و 125 ، ذكرى الشيعة : 2 / 421 ، روض الجنان : 188 .. وفي « النافع » : وتترتّب الفوائت كالحواضر ، وفي الفائتة على الحاضرة ، وفي
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 417 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني