شرح
والشيخ أيضا روى الكلّ مفتيا بها ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 172 الحديث 685 و 686 ، 3 / 158 الحديث 340 و 341 .، وكذا شيخه المفيد ( 1 )( 1 ) المقنعة : 211 .وغيرهما .
مع أنّ زرارة من جملة من أجمعت العصابة على صحّة رواياته وقبولها ، والإقرار له بالفقه والعدالة ( 1 )( 1 ) رجال الكشي : 2 / 507 الرقم 431 .، وغيرهما من مقتضيات قبول الرواية ، بل زرارة رأسهم ورئيسهم ( 1 )( 1 ) رجال الكشي : 2 / 507 الرقم 431 .، كما لا يخفى .
هذا كلَّه مضافا إلى ما مرّ في صدر الحاشية من مضعّفات معارض هذه الأخبار ، وكلّ مضعّف له مقوّ لهذه الأخبار ، ومن جملة المضعّفات مخالفته للإجماعات المنقولة .
فإن قلت : في الصحيحة الطويلة ما يمنع من حمل الأوامر فيها على الوجوب ، وإن كانت كثيرة ومتأكَّدة ، وهو قوله عليه السّلام : « وأيّهما ذكرت » . إلى آخره ، في آخرها .
قلت : الأوامر واردة في تقديم الفائتة على الحاضرة ، وتقديم الفائتة السابقة على اللاحقة .
والثاني لا تأمّل لأحد من المتأخّرين القائلين بعدم وجوب تقديم الفائتة على الحاضرة فيه ، وثبت أيضا فيما سبق من الأدلَّة الواضحة ، فيلزم أن يكون الأوّل أيضا كذلك ، بقرينة السياق ، كما لا يخفى .
وهذا أيضا وجه من وجوه الدلالة على الوجوب ، ومانع من الحمل على الاستحباب ، كسائر الموانع الظاهرة ، ولم يظهر ممّا ذكرت ما يمنع الحمل على وجوب تقديم الفائتة على الحاضرة ، كما لا يمنع من وجوب تقديم الفائتة السابقة على اللاحقة أصلا .