تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
شرح
وظهر ذلك من ملاحظة أحاديثه ، ومن الاعتبارات الكثيرة ، مثل إبلاغ الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم السلام إليه ، ومدحه إيّاه بأنّ اسمه اسمي ، وشمائله شمائلي ، وأنّه يبقر علم الدين بقرا ، فلقّب بالباقر عليه السّلام من طرف الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ( 1 )( 1 ) رجال الكشّي : 1 / 217 الرقم 88 .. وكان جابر يكثر صحبته ، وهو من أصحاب الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، فكانوا يقولون كلّ ما يقول فهو من جدّه الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . وكان بنو أميّة في زمانه مبتلين ببني العبّاس ، وكلّ منهما كانوا مشغولين بخصمهم ، فانتهز عليه السّلام الفرصة في إعلاء الحق ، كما كان الصادق عليه السّلام أيضا كذلك في أوائل زمانه ، قبل أن يشتغل بنو العبّاس . مع أنّ مذهب أهل السنّة لم يكن مضبوطا مشيّدا مؤسّسا بتمامه ، أو بعامّته وغالبه ، ولم يظهر بعد التعصّبات والحميّات . وبالجملة أسباب ظهور كون أحاديثه مرّ الحقّ في غاية الكثرة . مع أنّ راوي الأكثر هو زرارة ، وورد أنّ أحدا ليس أصدع بالحقّ منه ( 1 )( 1 ) رجال الكشّي : 1 / 355 الرقم 225 .. وظهر ذلك من أحاديثه ، ومن طريقة الرواة ، والشيعة ، ومشايخنا المحدّثين ، والفقهاء المتأخّرين ، فضلا عن القدماء بالنسبة إليه ، إلى غير ذلك ممّا ورد في شأنه وشأن نظرائه ، من قولهم عليهم السّلام : « لولا هؤلاء لاندرست آثار النبوّة » ( 1 )( 1 ) رجال الكشّي : 1 / 347 الرقم 217 و 219 .، إلى غير ذلك ممّا ورد في شأنه . مع أنّ في متون هذه الصحاح تأكيدات زائدة ، والمؤكَّد من الأخبار راجح على غيره ، بلا تأمّل من أحد .
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 413 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني