تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
شرح
ابن الجنيد في حرمة القياس في الأحكام ( 1 )( 1 ) رجال النجاشي : 388 الرقم 1047 ، الفهرست للشيخ الطوسي : 134 الرقم 590 .، وقوله بأنّ جميع النجاسات يعفى عن أقلّ الدرهم منها ( 1 )( 1 ) مختلف الشيعة : 1 / 475 .، وطهارة الميتة بالدباغ ( 1 )( 1 ) مختلف الشيعة : 1 / 501 .، إلى غير ذلك ، وقول الصدوق بالعدد دون الرؤية ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 2 / 110 و 111 ذيل الحديث 474 .، وغير ذلك ، فما ظنّك بالإجماع ؟ وأمّا إجماع أهل السنّة فهو اتّفاق أهل عصر واحد ، لا جميع أهل الأعصار بالبديهة ، فوجود الخلاف لا يمنع من الإجماع ، بالإجماع من جميع فقهاء الشيعة ، وجميع أهل السنّة . والقول بأنّ الإجماع لو كان لم يخف على الفقيه ولم يخالفه أظهر فسادا ، لما عرفت من تحقّق المخالفة في ضروريّات المذهب كثيرا ، والظاهر أنّه لم يكن عند المخالف من الضروريّات ، وإن صار بعده وعند غيره من الضروريّات . مع أنّه لو تمّ ذلك لزم استحالة تحقّق الإجماع المنقول بخبر الواحد ، لاستلزامه اطَّلاع جميع الفقهاء على تحقّق ذلك الإجماع ، وهذا بديهي الفساد مخالف لوفاق الكلّ ، مع أنّ الإجماع المنقول بخبر الواحد حجّة ، كما حقّق في محلَّه ، وسلَّم عند المحقّقين . ودلّ على حجيّة ما دلّ على حجيّة خبر الواحد ( 1 )( 1 ) معالم الدين في الأصول : 180 .، ولم يشترط أحد في الإجماع المنقول بخبر الواحد اتّفاق جميع فقهائنا على الفتوى بمضمونه والعمل به ، وأنّه لا يظهر خلاف في الفتوى به والعمل عليه ، بل لا يكاد يوجد إجماع منقول بخبر الواحد هكذا حاله ، فضلا أن يكون شرطا فيه .
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 411 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني