شرح
صلَّى الفجر ، وأسهاه في صلاته فسلَّم في الركعتين ثمّ وصف ما قاله ذو الشمالين ، وإنّما فعل ذلك به رحمة لهذه الأمّة ، لئلَّا يعيّر الرجل المسلم إذا هو نام عن صلاته أو سها فيها ، [ ف ] يقال : قد أصاب ذلك رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 233 الحديث 1031 ، وسائل الشيعة : 8 / 256 الحديث 10575 ..
وثبت من البراهين العقليّة والنقليّة عدم جواز إسهائه ، وأنّ القول بالإسهاء من خواصّ العامّة وبدعهم ، وسلم ذلك عند المعظم .
وممّا يضعّف استدلاله بها على مختاره صحيحة الوشّاء ، عن رجل ، عن جميل بن درّاج ، عن الصادق عليه السّلام قال : قلت له : تفوت الرجل الأولى والعصر والمغرب وذكرها عند العشاء الآخرة ، قال : « يبدأ بالوقت الذي هو فيه ، فإنّه لا يأمن الموت ، فيكون قد ترك صلاة فريضة في وقت قد دخلت ، ثمّ يقضي ما فاته ، الأولى فالأولى » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 352 الحديث 1462 ، وسائل الشيعة : 8 / 257 الحديث 10578 ..
إذ التعليل يدلّ على مطلوبيّة تقديم الحاضرة وشدّة مطلوبيّته ، وأنّه لا خصوصيّة للتقديم بصورة تعدّد الفائتة .
ولا يجوز حملها على صورة ضيق وقت العشاء ، لأنّه لو لم يبدأ بالعشاء حينئذ يدخل النار ، لكونه تاركا للفريضة عمدا ، وإن كان يبقى ولا يموت البتّة ، فكيف يعلَّله بأنّه لا يأمن أن يموت ، ويكون موته هذا سببا لترك الفريضة في الوقت ؟
فيكون مقتضى هذه المرسلة عدم اشتراك وقتي المغرب والعشاء ، واختصاص كلّ بوقتها الخاصّ بها ، كما هو رأي العامّة ، فهذا أيضا ممّا يؤيّد الحمل على التقيّة أيضا .
ونظير المرسلة ظاهر رواية إسماعيل بن همّام عن أبي الحسن عليه السّلام قال في