شرح
مع أنّ احتياطه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في عدم ترك الصلاة منه كان أزيد من أن يكل أمره إلى مثل بلال الذي لم يكن مانع أصلا من تسلَّط الشيطان عليه أو النوم ، والصلاة من أوجب الواجبات وأقرب القربات .
وروى في « الكافي » أخبار : أنّ في رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم خمسة أرواح : منها روح القدس ، وأنّه لا يصيبه الحدثان ، ولا يلهو ، ولا ينام ( 1 )( 1 ) الكافي : 1 / 271 الحديث 1 - 3 .فلاحظ ! وممّا يضعّف الاستدلال بصحيحة ابن سنان ، ويقرّب حملها على التقيّة كما ذكر ، أنّ أبا بصير روى عن الصادق عليه السّلام مثلها بعينها .
وزاد في آخرها « فإن خاف أن تطلع الشمس فتفوته إحدى الصلاتين فليصلّ المغرب ويدع العشاء الآخرة حتّى تطلع الشمس ويذهب شعاعها ، ثمّ ليصلَّها » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 270 الحديث 1077 ، الاستبصار : 1 / 288 الحديث 1054 ، وسائل الشيعة :
4 / 288 الحديث 5181 ..
ومرّ مكرّرا أنّ ما ذكر مذهب العامّة ، ولذا حمل الشيخ ما ذكر على التقيّة ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 271 ذيل الحديث 1077 .، لما ورد في الأخبار الكثيرة أنّ القضاء يفعل في أيّ ساعة يكون ، وإن كانت الأوقات الخمسة المكروهة ( 1 )( 1 ) انظر ! وسائل الشيعة : 4 / 274 الباب 57 من أبواب المواقيت ، 8 / 256 الباب 2 من أبواب قضاء الصلوات .عند معظم فقهائنا .
وممّا يضعّف الاستدلال بها ، ويؤيّد الحمل على التقيّة أيضا صحيحة سعيد الأعرج عن الصادق عليه السّلام : « إنّ اللَّه تبارك وتعالى أنام رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عن صلاة الفجر حتّى طلعت الشمس ثمّ قام [ فبدأ ] فصلَّى الركعتين [ اللتين ] قبل الفجر ثمّ