شرح
على أنّه ظاهر أنّ القائل بوجوب الترتيب لا يقول بوجوب ترك جميع المستحبّات والآداب في الفوائت والحواضر بلا تأمّل ، كما أنّ القائل بتقديم الواحدة لا يقول بذلك .
وقوله : كصحيحة عبد اللَّه بن سنان .
ففيه أيضا ما فيه ، لأنّ هذه الصحيحة إنّما وردت في الفائتة الواحدة بلا شبهة ، فتكون مؤيّدة لبطلان خصوص مختاره ، ولا يجوز حملها على المتعدّدة بلا شبهة .
هذا مع أنّ قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « نمتم بوادي الشيطان » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 265 الحديث 1058 ، الاستبصار : 1 / 286 الحديث 1049 ، وسائل الشيعة : 4 / 283 الحديث 5170 .ينادي بأنّ الشيطان صار منشأ لنومهم .
مع أنّه لا شكّ ولا شبهة في عدم سلطانه إلَّا : * ( عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَه ُ ) * ، لا على المؤمنين المذكورين في هذه الآية ( 1 )( 1 ) النحل ( 16 ) : 100 ..
فكيف يكون سلطانه على الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ؟ مع أنّ الصدوق مع غاية إصراره في أنّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم سها ، صرّح بأنّه أسهاه اللَّه ، لا أنّه من الشيطان ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 234 ذيل الحديث 1031 .، لغاية بداهة عدم سلطان الشيطان عليه ، بل على غير واحد ممّن كان معه ، مثل علي عليه السّلام وسلمان وغيرهما ، ممّن هو داخل في : * ( الَّذِينَ آمَنُوا ) * في هذه الآية ( 1 )( 1 ) النحل ( 16 ) : 99 ..
هذا مضافا إلى أنّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كان لا ينام قلبه ، وإن كان ينام عينه ( 1 )( 1 ) لاحظ ! بحار الأنوار : 30 / 567 ..