تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
شرح
فيقتضي كون الأمر كذلك في الواحدة والمتعدّدة جميعا . مع أنّ الأصل عدم التعارض بينه وبين صحيحة صفوان ، وربّما كان الظاهر أيضا كذلك . وأمّا صحيحة ابن سنان فإنّها تضمّنت الأمر بتقديم الحاضرة ، كما هو الظاهر من كلام الصدوقين ، وما ذكرت من أنّ أقلّ مراتب الأمر الإباحة ، فيه ما فيه ، فإنّه حقيقة في الوجوب . وعلى فرض المانع عن الحقيقة ، فأقرب المجازات متعيّن ، كما نسب هو إلى الصدوقين ، وإرادة الكراهة من هذا الأمر ، بل الأوامر المتعدّدة فيها في غاية الظهور من الفساد ، لأنّ كلَّا منهما بعبارة « فليفعل » الظاهرة في تأكيد الأمر بالفعل . وأين هذا من رجحان الترك ؟ مع أنّ ظاهرها بقاء وقت العشاءين إلى الصبح ، وقد عرفت في مبحث الأوقات فساد ذلك ، وأنّ البقاء إليه مذهب العامّة ( 1 )( 1 ) لاحظ ! المغني لابن قدامة : 1 / 231 .. وأمّا صحيحة صفوان ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 4 / 289 الحديث 5185 .فلا وجه لتوجيهها وتأويلها بوجه بعيد حتّى تصير معارضة لصحيحة زرارة وغيرها ، ممّا هو مستند القائل بالترتيب مطلقا ، وستعرفها . مع أنّ إبقاءها على ظاهرها حتّى تكون موافقة لهما أولى من تأويلها ، وتأويل صحيحة ابن سنان أيضا حتّى يتوافقان ، مع ما عرفت ما في التمسّك بها من وجوه الضعف والفساد . وبالجملة يظهر منهما عدم التفاوت أصلا ، ولم يظهر من هذين الصحيحين