شرح
وبالجملة لم يظهر مخالف سوى ابن إدريس حيث قال في سرائره : إذا كان المسلَّم عليه قال له : سلام عليكم أو سلام عليك أو السلام عليكم أو عليكم السلام ، فله أن يردّ بأيّ هذه الألفاظ كان ، لأنّه ردّ سلام مأمور به . إلى أن قال :
فإن سلَّم بغير ما بيّناه فلا يجوز للمصلَّي الردّ عليه ، لأنّه ما تعلَّق بذمّته الردّ ، لأنّه غير سلام ( 1 )( 1 ) السرائر : 1 / 236 .، انتهى .
ويظهر من كلامه أنّه استند إلى رواية محمّد بن مسلم ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 329 الحديث 1349 ، وسائل الشيعة : 7 / 267 الحديث 9302 .حيث تضمّنت الردّ بالمثل ، وهو أعمّ .
وليس كذلك ، لأنّ المتبادر من المثل هو ما يكون مماثلته تامّة لا في الجملة فوافقت غيرها ، مثل رواية عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن الصادق عليه السّلام حيث قال : « يردّ بقوله : سلام عليكم ، ولا يقول : وعليكم السلام ، فإنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كان قائما يصلَّي فمرّ به عمّار بن ياسر فسلَّم عليه فردّ عليه النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم هكذا » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 366 الحديث 1 ، تهذيب الأحكام : 2 / 328 الحديث 1348 ، وسائل الشيعة : 7 / 267 الحديث 9303 ..
فظهر منها أنّه توقيفيّ موقوف على السماع من الشرع .
وحيث ظهر كون الواجب الردّ بالمماثل ، التامّ المماثلة ، لم يجب ردّ التسليمات الملحونة ، مثل ساماليك وسرام ونحوهما ( 1 )( 1 ) في ( د 1 ) : مثل ساماليك وسرام ونحوها ..
وأمّا مثل سلام فيمكن أن يكون سلاما صحيحا حذف منه عليك اكتفاء بالقرينة الواضحة عليه ، ويكون الجواب : سلام عليكم ، أو سلام عليك ، أو سلام حذفا منه عليك بناء على كون المقدّر كالملفوظ .