شرح
ربّما لا يخلو عن وهن ، سيّما إذا لم يكن بقصد الاستحباب ، فتأمّل ! نعم لا تأمّل في احتياط سجدة السهو في مثله أيضا ، وكذلك في مثله من الواجب ، مثل جلوسه بقصد ما بين السجدتين ، فظهر عليه أنّه في مقام التشهّد أو بالعكس .
السادس والعشرون : لو جلس بقصد الندب للاستراحة ،
فظهر عليه أنّه بين السجدتين ، ولم يسجد الثانية بعد ، يجلس أيضا بقصد الوجوب ، بقصد ما بين السجدتين .
وكذلك الحال لو كان الأمر بالعكس ، مع احتمال الكفاية فيه ، بل في عكسه أيضا ، لصدق الجلوس وكونه للَّه ، وعدم ثبوت اشتراط ما زاد عليهما .
ومرّ التحقيق في ذلك في مبحث النيّة ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 404 و 405 ( المجلَّد الثالث ) من هذا الكتاب .، وكيف كان الاحتياط واضح .
وأمّا لو ظهر أنّه في مقام التشهّد ، فيكفي شروعه في التشهّد بحسب الظاهر .
ولو كان جلوسه للاستراحة بقصد الوجوب لاعتقاده وجوبه ، فظهر كونه بين السجدتين ، فهل يكفي ذلك عن جلوسه بينهما ؟ مثل أنّه يتشهّد بقصد التشهّد الأوّل ، فظهر أنّه التشهّد الثاني ، أو بدا له عن قصده الإقامة حينئذ ، ومثل كون قيامه بقصد الركعة الثانية ، فظهر أنّها الثالثة أو الرابعة ، وكذلك الحال في ركوعه وسجوده ، وأمثال ذلك ممّا هو ظاهر عدم ضرر الخطأ فيه أم لا ، لوجوب قصد التعيين ، وكون أحدهما غير الآخر .
وعلى الأوّل : لا يجب سجدة السهو وهو ظاهر .
وعلى الثاني : يجب بناء على وجوبها لكلّ زيادة سهوا على ما مرّ .
ويحتمل أن يكون الأوّل أقوى ، والثاني أحوط .