شرح
وفي « التذكرة » أنّه هل يجب جلسة الفصل قبل السجود إن لم يكن قد جلس أو كان جلس للاستراحة ؟ إشكال ينشأ من عدم النص ، وقيام القيام مقامه للفصل ، وأصالة البراءة من أنّها واجبة فيأتي بها ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء : 3 / 334 المسألة 353 مع اختلاف يسير .، انتهى .
أقول : الأخبار الواردة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 6 / 364 الباب 14 من أبواب السجود .في المقام كلَّها خالية عن التعرّض للأمر بالجلوس قبل السجود ، إذ ليس فيها أزيد من الأمر بالسجود الفائت .
وحمل الكلّ على صورة وقوع الجلوس بينهما والسهو بعده بعيد ، سيّما مع ترك الاستفصال في مقام السؤال المطلق ، إلَّا أن يقال : إنّ السائل فرض كون المتروك خصوص السجدة ، لا أمرا آخر أيضا معها ، وإن كان بعيدا ، أو يقال : إنّ الشيعة كانوا يجلسون للاستراحة ، وإطلاق السؤال محمول على الشائع ، وأنّ ذلك الجلوس كاف ، كما احتملناه سابقا .
أو يقال : المراد من قولهم عليهم السّلام : « يسجدها إذا ذكرها » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 228 الحديث 1008 ، تهذيب الأحكام : 2 / 152 الحديث 598 ، الاستبصار : 1 / 358 الحديث 1360 ، وسائل الشيعة : 6 / 365 الحديث 8196 .ونحوه ، أنّه يسجدها بالنحو الذي فاتت عنه ، على قياس ما ورد في صحيحة ابن سنان عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : « إذا نسيت شيئا من الصلاة ركوعا أو سجودا أو تكبيرا ثمّ ذكرت فاصنع الذي فاتك سواء » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 228 الحديث 1007 ، تهذيب الأحكام : 2 / 350 الحديث 1450 ، وسائل الشيعة : 6 / 316 الحديث 8066 ..
والكلّ لا يخلو عن مناقشة وتأمّل ، والاحتياط واضح حتّى في صورة الصلاة جالسا ، بأن ينوي جلوسه بكونه بين السجدتين ثمّ يسجد ، ويكتفي في الجلوس المذكور بأقلّ المسمّى .