شرح
والظاهر انتفاء جلسة الاستراحة حينئذ ، لأنّها لأجل القيام ولا قيام ، وكون قعوده مقام قيامه وقيامه مقام قعوده ، للفصل هنا أظهر ، وكذا عدم النص وأصالة البراءة .
وإن ترك الجلوس سهوا ، وسجد قبل الإتيان به ، سجد سجدتي السهو بعد الصلاة احتياطا .
وكذلك إن ترك قصد ذلك الجلوس في صورة الصلاة جالسا ، وتاركهما جهلا يعيد الصلاة احتياطا ، واللَّه يعلم .
الثامن والعشرون : إذا ظنّ في أثناء الصلاة إتمام الصلاة ،
أو الأكثر ، وبعد التسليم ظن النقص ، فإن غلب الأوّل بملاحظة كونه في الصلاة أذكر صح صلاته .
وكذلك إذا تصادم الظنّان وتساويا ، لأنّ الشكّ بعد الصلاة لا ضرر فيه أصلا .
وإن غلب الثاني كما هو الغالب ، أتمّ النقصان الذي ظنّه من دون تكبيرة الإحرام ، وسجد سجدتي السهو للتسليم الأوّل ، أو له وللتشهّد أيضا على حسب ما مرّ .
هذا إذا لم يصدر منه ما ينافي الصلاة ويبطلها ، فإن صدر المنافي أعاد على ما عرفت سابقا .
وإذا ظنّ في أثناء الصلاة النقص ، فأتمّ الصلاة على ما ظنّ ، فظنّ بعد التسليم عدم النقص ، فإن غلب الأوّل أو تساويا ، صحّ صلاته لما عرفت .
وإن غلب الثاني كما هو الغالب أعاد صلاته ، لأنّه زاد في صلاته .
وعرفت أنّها تقتضي البطلان ، إلَّا أن تكون رباعيّة وجلس عقيب الرابعة بقدر التشهّد ، أو تشهّد أيضا عند القائل بالصحّة حينئذ .
وعرفت أنّ الأقوى عدم الصحّة حينئذ أيضا .
وممّا ذكر ظهر حال المخالفة المذكورة في ظنّ الأجزاء أيضا .