تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
شرح
وإذا دخل في نافلة ، ثمّ شكّ في أنّه هل أتمّها ودخل في الفريضة وهو الآن في الفريضة ؟ أو بعد في تلك النافلة ، أتمّها على أنّها تلك النافلة . وإذا دخل في الفريضة ثمّ شكّ في أنّه هل أتمّها ثمّ دخل بعد في النافلة ؟ أو أنّه بعد [ في ] تلك الفريضة ، أتمّها بقصد تلك الفريضة ، وإن كان ما يأتي به كان بقصد النافلة ، لما مرّ في مبحث النيّة من كون الصلاة على ما افتتحت ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 129 - 133 ( المجلَّد السابع ) من هذا الكتاب .. وإن كان بقصد الفريضة ، أو مجرّد القربة ، فبطريق أولى ، وإن لم يدر أنّه بأيّ قصد دخل ، فلا تنفعه هذه الصلاة لفريضته ولا نافلته الراتبة . ويحتمل استحباب إتمامها على أنّها نافلة إن كانت ركعتين . الخامس والعشرون : قال في « التذكرة » : لا سجود لترك المندوب لجواز تركه مطلقا ، فلا يستعقب تركه نسيانا تكليفا ، فلو ترك القنوت في صلاة الصبح أعاد بعد الركوع استحبابا ، ولا يسجد للسهو ، وقال الشافعي : يسجد . إلى آخر ما قال . وقال رحمه اللَّه أيضا فيه : ترك التكبيرات المستحبّة لا يقتضي سجود السهو . وبه قال الشافعي . إلى آخر ما قال . ثمّ قال : لو زاد فعلا مندوبا أو واجبا في غير موضعه سجد للسهو ، فلو قنت في الركعة الأولى ساهيا سجد للسهو ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء : 3 / 352 و 353 المسألة 362 .، انتهى . ويظهر منه أنّه لو فعل مندوبا في موضعه سهوا ، لم يكن عليه سجدة السهو ، وذلك لأنّ فعل المندوب بقصد المندوبيّة في موضعه مندوب مطلقا ، فلو كان قصده ترك هذا المندوب ، أو لم يكن في قصده فعله في موضعه ، ثمّ فعله فيه سهوا ، لم يفعل أمرا يستعقب فعله نسيانا تكليفا .