تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
شرح
ومع احتمال كون الفراغ عن الذكر إكمالا للسجدتين أو مع رفع الرأس أيضا ، وإن لم يصل إلى حدّ القعود فالأمر واضح ، لكن الاحتمالان لعلَّهما ضعيفان ، فتأمّل جدّا ! وممّا ذكر ظهر الحال في الصلاة نائما ومستلقيا وغيرهما ، فتأمّل جدّا ! الثاني والعشرون : إذا رفع الرأس عن السجدة الثانية فشكّ في التشهّد ، فإن كان جلوسه ليتشهّد فالشكّ في المحل وقبل التجاوز ، وإن كان بقصد كونه ركعة ، فالظاهر التجاوز عن المحل . وأمّا إن لم يكن يقصد أصلا ، فالظاهر أيضا عدم التجاوز ، وإن كان يقصد أحدهما لا بالخصوص ، فالظاهر أيضا عدم التجاوز ، فتأمّل جدّا ! وإذا ذكر عدم التشهّد يتشهّد على أيّ تقدير ، وهو ظاهر ، وممّا ذكر ظهر أيضا حال الصلاة مضطجعا ومستلقيا وغيرهما . الثالث والعشرون : قد مرّ سابقا أنّه يعتبر في الشكّ كونه بعد التروّي ، وأنّ المصلَّي لا يرتكب شيئا من أجزاء الصلاة ممّا يتوقّف على التروّي ، وظهور الحال حال التروّي . فإذا شكّ في السجود الثاني لا يقعد بقصد الركعة ، ولا بقصد مقام التشهّد ، ولا بقصد أحدهما لا على التعيين ، ولا بقصد الإبطال ، ولا يبني على البطلان حتّى يتروى ، ويظهر الحال ، ويستحكم الشكّ . الرابع والعشرون : من قام إلى الظهر - مثلا - ودخل فيها ، ثمّ شكّ في الركعة الرابعة - مثلا - أنّها رابعة الظهر أو العصر ، أو رابعة الظهر أو الأولى أو الثانية - مثلا - من العصر ، بأنّه لا يدري هل أتمّ الظهر ودخل في العصر ، أم هو بعد في الظهر . أتمّ صلاته بقصد الظهر ، ثمّ صلَّى بعده العصر . وكذلك الحال في سائر الفرائض اليوميّة ، وكذلك الحال في النوافل .