شرح
الأوّل ، وفساد ما صدر منه ، أو كان ظانّا كذلك ، وأنّ الشكّ شكَّه الثاني ، عمل بمقتضى الثاني ، إلَّا أن يكون يترجّح في نظره كون الأوّل أقرب ، لكونه في زمانه أذكر ، ولأنّه حين صدور الزائد وهو القيام إلى الرابعة كان أذكر ، أي الرابعة عنده حال القيام ، وإن كان الآن عنده الخامسة على الظاهر ، فإن ترجّح وغلب يرجع إلى الأوّل ، وإن تساويا ووقع في الشكّ يرجع إلى حكم هذا الشكّ .
وإن كان شكَّه أوّلا أقلّ ثمّ زاد ، بأن كان شكَّه - مثلا - بين الثنتين والثلاث خاصّة ، فزاد فصار شكَّه بين الثنتين والثلاث والأربع عمل بمقتضى الثاني على النهج الذي ذكرنا .
وكذا لو كان أوّلا أكثر وأزيد ، ثمّ صار أقل عكس الأوّل ، عمل بمقتضى الثاني على النحو المذكور .
وكذا لو كان في الأوّل ظنّا ، فانقلب فصار شكَّا وبالعكس ، وممّا ذكر ظهر حال سائر التغيّرات والانقلابات والأحوال في أمثال المقام وغيرها .
العشرون : من شكّ فتروّى فظنّ ، فزال ظنّه سريعا فشكّ ،
فتروّى فظنّ فزال ، وكان مضطربا ، فإن سكت طويلا بطلت صلاته ، وإن اشتغل بذكر اللَّه ، فالظاهر دخوله في كثير الشكّ ، لا عبرة بشكَّه ، وبنى على الصحّة على ما مرّ .
وأمّا ظنونه فإن كانت على نسق واحد عمل بمقتضاها ، وإن كانت متضادّة مضطربة ، فالظاهر عدم اعتبار ظنونه أيضا ، كما مرّ التحقيق في كثير الظن ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 265 و 266 من هذا الكتاب .، لأدائها إلى العسر والحرج ، وعدم التيسّر من العبادة ، واللَّه العالم بأحكامه .
الحادي والعشرون : من صلَّى جالسا ، ورفع رأسه عن السجدتين ،
فشكّ أنّه هل صلَّى واحدة أو ثنتين ؟ بطلت ، وإن شكّ هل صلَّى اثنتين أم ثلاثا ، فإمّا أنّه قعد ليتشهّد ، أو قعد بقصد الدخول في الركعة الثالثة ، أو قعد من غير قصد