شرح
وكان بناؤه على الأولى والثانية والثالثة إلى حين السجدة الثانية فسنح له شكّ .
وأولى ممّا ذكر أنّه كان بناؤه على إتمام الصلاة بنحو ، لكن ربّما يعرضه طلبه التذكَّر فيما فعله ويريد أن يظهر له ما فعله ، فيتأمّل ، فلا يظهر له ولا يتذكَّر ، فيعرضه من هذه الجهة الشكّ ، وإلَّا فبناؤه كان بنحو لو لم يعرضه هذا لكان يتمّ صلاته على ذلك النحو ، وبعد العروض وعدم العثور يقع في الشكّ .
وهذا الشكّ أيضا لا عبرة به ، إذ يكفيه بناؤه وتحصيل الظن من جهته ، ولا يضرّه عدم المجيء بالخاطر ، وعدم تحقّق التذكَّر فتذكَّر .
التاسع عشر : لو شكّ بين الاثنين والثلاث بعد إكمال السجدتين ، فبنى على الثلاث ،
وقام ليأتي بتمام الصلاة فشكّ بين الثلاث والأربع ، بأن شكّ هل أتى بتمام الصلاة التي كان يريد أن يأتي بها وهذا القيام إلى الخامسة ، أو أنّه لم يأت به وهذا القيام قيام للإتيان به ، بنى على الرابعة وقعد وتشهّد وسلَّم وأتى بالاحتياطين لحصول موجبهما ، فيكون يصلَّي ركعة قائما للشكّ الأوّل ، وركعتين جالسا للثاني ، لما عرفت من الأولويّة ، وكفاية احتياط واحد محتمل ، فإنّه إن كان أتى بالتمام ، لم يكن عليه إلَّا احتياط واحد ، نعم يسجد للسهو للقيام ، وإن لم يكن إتيانه في الواقع يكون إتيانه بظاهر الشرع ، فرجع إلى الأوّل .
ويحتمل أيضا رجوع هذين الشكَّين إلى الشكّ بين الثنتين والثلاث والأربع ، فيعمل بمقتضاه ، لكن لا يخلو عن الإشكال ، لأنّه لم يكن متبادرا من الإطلاق فتأمّل ! ويحتمل على بعد عدم اعتبار الشكّ الثاني ، لكونه شكَّا في موجب الشكّ ، فليتأمّل ! وكيف كان فالأحوط الإعادة أيضا .
وأمّا إذا انقلب شكَّه الأوّل بالشكّ الثاني ، بأن صار مطمئنّا بعدم الشكّ