تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
شرح
ما أوجب الإعادة ظهر حينئذ كونه ممّن كثر سهوه ، لأنّ الغالب الشائع بين المكلَّفين عدم صدور مثل هذا إلا ممّن كثر سهوه . فهذا أمارة كونه كثير السهو ، لا أنّه بمجرّد المرّتين يتحقّق الكثرة ، فتأمّل جدّا ! ثمّ اعلم ! أنّه ذكر المتأخّرون ( 1 )( 1 ) مسالك الأفهام : 1 / 296 و 297 ، مدارك الأحكام : 4 / 268 ، ذخيرة المعاد : 369 .أنّ لفظ السهو الوارد في الخبرين يمكن أن يراد في كلّ واحد من الموضعين معناه المتعارف عند الفقهاء ، أو الشكّ ، أو في أحدهما الأوّل ، وفي الثاني الثاني ، فيحصل من ذلك أربع احتمالات : الأوّل : أن يستعمل كلّ منهما في معناه المتعارف ، وحينئذ لابدّ من تقدير مجاز للسهو الثاني بأن يكون المراد موجب السهو - بفتح الجيم - من قبيل تسمية المسبّب باسم السبب ، فيكون المعنى لا حكم للسهو في موجب السهو . وذلك بأن يسهو في سجدتي السهو عن ذكر ، أو طمأنينة ، أو غيرهما ، ممّا يوجب السجود في الصلاة ، فإنّه لا يوجب هاهنا ، فلو سها في سجدتي السهو عمّا يوجب القضاء ، فالظاهر على هذا الاحتمال سقوطه عنه . الثاني : أن يسهو في شكّ ، يعني في موجب الشكّ ، بأن يسهو في صلاة الاحتياط عمّا يوجب سجود السهو في الفريضة . ولو كان السهو عنه ممّا يتدارك في محلَّه ، فلابدّ من تداركه ، ولا سجود أيضا عن الزيادة في ذلك الاحتياط إن كانت . ولو كان ممّا يتدارك بعد الفراغ كالسجدة الواحدة والتشهّد فعله ، ولا سجدة له كما ذكره الشهيد الثاني ( 1 )( 1 ) روض الجنان : 341 و 342 .، فجعل المراد نفي خصوص سجدة السهو لا مطلق