تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
شرح
وأمّا أنّه جاء بخاطره أو لم يجئ ، أو متردّدا فيه ، أو غير متردّد فيه ، فلا ، فيكون أعمّ من الشكّ ، وإن كثر استعماله في مقابله ، كما هو الحال في لفظ الإنسان والحيوان ، والمكروه والحرام ، وغير ذلك ممّا هو كثير . ويظهر ذلك على المطَّلع بالأخبار ، فلم يتحقّق مجاز أصلا ، لا في المقام ، ولا في نفي السهو عن الإمام والمأموم ، لعدم الشكّ في ظهور العموم من قوله عليه السّلام : « إذا حفظ عليه من خلفه » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 359 الحديث 5 ، تهذيب الأحكام : 3 / 54 الحديث 187 ، وسائل الشيعة : 8 / 241 الحديث 10540 .. وقوله عليه السّلام : « إذا لم يسه الإمام » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 359 الحديث 5 ، تهذيب الأحكام : 3 / 54 الحديث 187 ، وسائل الشيعة : 8 / 241 الحديث 10540 .في المرسلة ، مضافا إلى الفتاوى في كون الشك مرادا ، لا أنّ غير الشك ليس بمراد البتّة . كيف ، وقد عرفت الكلام في سجدتي السهو في الإمام والمأموم ، مع ما عرفت من أنّهم ربّما لا يقيّدون الحسنة بخصوص ما في المرسلة . على أنّه على تقدير أن يكون المراد الشكّ لا غير ، لا يكون هذا مجازا ، لأنّ استعمال الكلَّي في الفرد حقيقة ، لكون الدالّ شيئين ، والمدلول شيئين ، على أنّه على تقدير أن يكون المعنى الذي ذكرناه غير حقيقي ، فلا شكّ في كونه مجازا شائعا متعارفا عرفا ، وفي الأخبار أيضا ، فيكفيه ما ذكر من القرينة والأقربيّة إلى الحقيقة . ثمّ نقول : لا سهو في سهو كلام الفقهاء ، وإلَّا ففي الحسنة : « لا على السهو سهو » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 359 الحديث 7 ، تهذيب الأحكام : 2 / 344 الحديث 1428 ، وسائل الشيعة : 8 / 243 الحديث 10542 .. ولا جائز أن يكون المراد في الموضعين نفس السهو ، إذ لا معنى لأن يقال : ليس على نفس السهو نفس السهو ، إلَّا بتقدير حكم شرعي ، فيصير كذبا مع