تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
شرح
وبالجملة ، الأولى العمل بما ذكره ، واختياره كيف كان ، ولم يذكر للترتيب بين صلاة الاحتياط والأجزاء المنسيّة ، وأنّ أيّهما يقدّم ؟ ولعلّ صلاة الاحتياط أقدم ، لاحتمال كونها تتمّة ، ووجوب الارتكاب من هذه الجهة ، والجزء يقضى بعد تماميّة الصلاة ، كما ظهر من الأخبار ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 8 / 244 الباب 26 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة .. والاحتياط ليس بقضاء ، بل هو في موضعه لو كان تتمّة ، فتأمّل جدّا ! الحادي عشر : ورد في حسنة حفص بن البختري السابقة - بل وصحيحته - عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : « ليس على الإمام سهو ، ولا على من خلف الإمام سهو ، ولا على السهو سهو ، ولا على الإعادة إعادة » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 359 الحديث 7 ، تهذيب الأحكام : 2 / 344 الحديث 1428 ، وسائل الشيعة : 8 / 240 الحديث 10535 ، 243 الحديث 10542 .. وفي مرسلة يونس السابقة عنه عليه السّلام أيضا أنّه « ليس على الإمام سهو » . إلى أن قال : « ولا سهو في سهو وليس في المغرب » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 8 / 241 الحديث 10540 .، الحديث . والأصحاب أفتوا بمضمونهما . قال في « المنتهى » : معنى قول الفقهاء : لا سهو في السهو أن لا حكم للسهو في الاحتياط الذي يوجبه السهو ، كمن شكّ بين الاثنين والأربع ، فإنّه يصلَّي ركعتين احتياطا ، فلو سها فيهما ، فلم يدر صلَّى واحدة أم ثنتين ، لم يلتفت إلى ذلك . وقيل : معناه أنّه من سها ، فلم يدر أنّه سها أم لا ، لا يعتدّ به ، ولا يجب عليه شيء ، والأوّل أقرب ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 7 / 29 .. فهو رحمه اللَّه والقائل المجهول جعلا المراد من السهو خصوص الشكّ .