شرح
الذي هو مضرّ غير هذا وأمثاله ، كما مرّ في مبحث نيّة الوضوء ونيّة الصلاة ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 403 و 404 ( المجلَّد الثالث ) و 129 - 133 ( المجلَّد السابع ) من هذا الكتاب ..
العاشر : قال في « الذكرى » : ينبغي ترتيبه بترتّب الأسباب ، ولو كان هناك ما يقضى من الأجزاء ،
قدّمه على سجدتي السهو وجوبا على الأقوى .
ولو تكلَّم ونسي سجدة سجدها أوّلا ، ثمّ سجد لسهوها ، وإن كان متأخّرا عن الكلام ، لارتباطه بها .
ويحتمل تقديم سجود الكلام لتقدّم سببه .
ولو نسي سجدات أتى بها متتاليا ، ويسجد للسهو بعدها ، وليس له أن يخلَّله بينها على الأقرب ، صونا للصلاة عن الأجنبي ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 4 / 91 و 92 .، انتهى .
أقول : تقديم الأجزاء المنسيّة على سجدتي السهو ، لما عرفت من كونها أجزاء الصلاة تغيّر مواضعها وصار بعد التسليم بلا فصل ، بخلاف سجدتي السهو ، فإنّهما ليستا جزءا ، بل خارجتان بعد التسليم ، والخروج عن الصلاة وإتمامها .
وبالجملة ، الجزء مقدّم على الخارج ، ومنه يظهر تقديمها على سجدة سهوها ، وإن كان يظهر من رواية ضعيفة تقديم سجدة سهوها عليها ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 357 الحديث 7 ، تهذيب الأحكام : 2 / 344 الحديث 1430 ، وسائل الشيعة : 8 / 244 الحديث 10546 .. ولم يعمل بها المشهور مع ضعفها ، ومرّ التحقيق فيما ذكر في مبحثه ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 149 - 153 من هذا الكتاب .، ومنه يظهر وجه تقديم سجدة سهوها على سجدة السهو لغيرها ، كما ذكر .
وأمّا وجه ترتيبها بترتّب الأسباب ، فلسبق الخطاب بالسابق ، وطلب الإتيان والامتثال فيه ، فتأمّل !