شرح
وعلَّل المحقّق والعلَّامة في « التذكرة » ذلك ، بأنّه لو تداركه أمكن أن يسهو ثانيا ، فلا ينفكّ عن التدارك وهو حرج ، فيكون منفيّا ، ولأنّه شرع لإزالة حكم السهو ، فلا يكون سببا لزيادته ( 1 )( 1 ) المعتبر : 2 / 394 ، تذكرة الفقهاء : 3 / 322 المسألة 348 ..
أقول : لو تمّ التعليلان لكان الحكم في قوله عليه السّلام : « ولا على الإعادة إعادة » كذلك ، بأنّه لو أعادها من جهة وجوبها عليه ، وصار في الإعادة ما صار على الأصل من موجبها ، لم يكن عليه إعادة ثانية ، ولم أجدهم أفتوا بذلك .
ومرّ بطلان دخول ذلك في حدّ كثرة السهو ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 276 و 277 من هذا الكتاب ..
فظهر أنّ التعليل المذكور نكتة بعد الوقوع لا علَّة واقعيّة ، وإن استدلَّا بها للمطلب ، لأنّهما كثيرا ما يفعلان كذلك .
ويحتمل أن يكون الكليني رحمه اللَّه أفتى بعدم وجوب الإعادة ، لأنّ دأبه الفتوى بمضمون ما رواه ، سيّما إذا لم يرو ما يخالفه .
ويحتمل أن يكون الشيخ أيضا كذلك ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 344 الحديث 1428 ، 3 / 54 الحديث 187 .، إلَّا أنّه في نهايته ما أفتى كذلك ( 1 )( 1 ) النهاية للشيخ الطوسي : 93 .، بل لعلَّه في غيره من كتب فتاويه أيضا ما أفتى ( 1 )( 1 ) المبسوط : 1 / 122 ..
على أنّه لو كان في وجوب الإعادة للإعادة حرج لا جرم لم يكن ذلك في الدين للعموم ، فلو انجرّت الإعادة للإعادة إلى الحرج ، فلا شكّ ولا شبهة على أحد عدم الوجوب حينئذ .
ويمكن تأويله بما إذا انجرّت إلى الحرج ، أو أنّه إذا صدر منه في الإعادة أيضا