شرح
وعلى فرض دخوله يكون قوله عليه السّلام : يجب عليه سجدتا السهو ، أيضا مثله في قابليّة التعدّد ، ودعوى بعد دخول الثاني وعدم بعد دخول الأوّل ممنوع لا يمكن للمستدلّ إثباته ، بل في نفسه محلّ نظر .
وعلى تقدير صحّة الدعوى يكون الفرض المذكور ثبت التداخل فيه من دليل ، كما ثبت في تداخل الأغسال ، بل يجوز التداخل في التكلَّم مطلقا ، كما ادّعاه ، ونقول : ثبوته في التكلَّم من جهة النص .
ولا يلزم منه ثبوت التداخل في كلّ متجانس ، كما ادّعاه ، إذ عرفت الحال في القيام موضع القعود وعكسه ، وأمثالهما .
فلا يقال : ثبت في الكلّ ، لعدم القائل بالفصل ، لعدم النزاع من أحد في ثبوت التداخل في كلّ موضع ثبت التداخل فيه من الشرع .
مع أنّ المخالف هو ابن إدريس ، فكيف يتأتى له التمسّك بعدم القائل بالفصل ؟
فتدبّر .
وقال الشهيد في « الذكرى » - بعد اختياره عدم التداخل مطلقا - لو نسي القراءة - مثلا - لم يجب عليه لكلّ حرف ينسى سجدتان ، وإن كان لو انفرد لأوجب ذلك ، لأن اسم القراءة يشملها ، ولو نسيها في الركعات نسيانا مستمرا لا يتذكَّر فيه ، فالظاهر أنّها سبب واحد .
ولو تذكَّر ثمّ عاد إلى النسيان فالأقرب تعدّد السبب ، وكذا لو تكلَّم بكلمات متوالية أو متفرّقة ، ولم يتذكَّر النسيان فكلام واحد ، فلو تذكَّر تعدّد ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 4 / 91 .، انتهى .
والأحوط أن يكون في نيّته في السجدتين الأوّلتين أنّه إن كان التداخل حقّا يكون هاتان السجدتان للكلّ أيضا ، ومثل هذا القصد غير مضرّ والتردد في النيّة