شرح
ففي أيّ خبر ذكر أنّه شكّ إلَّا أنّه بعد التروّي ظهر كذا ، أو بعد مضيّ زمان ظهر أنّ الأمر كان كذا ، وأمثال هذا ، فتأمّل جدّا ! وأيضا لو اعتبر البداري يلزم الحرج ، أو الهرج والمرج ، فتأمّل جدّا ! وحدّ قدر هذا التروّي هو الذي أهل العرف يبنون عليه أمرهم في حكمهم بأنّا شاكَّون في كذا ، أو استقرّ شكَّنا ، وأمثال هذا .
وبالجملة ، هو الذي يجيئون فيسألون بأن يقولوا : شككت في كذا ، أو لم أدر هو كذا أو كذا ، إلى غير ذلك ، وهو حدّ معروف مسلَّم يبنى عليه الأمر ( 1 )( 1 ) في ( ز 3 ) : الأكثر .في المحاورات من دون تأمّل ، كما هو الحال في المحاورات والأسئلة والأجوبة بين الكلّ ، من دون شائبة إشكال من أحدهم ولا تزلزل .
والحاصل ، أنّه ما لم يستقر الشكّ لا يقولون : شككنا ، أو لا ندري ، وأمثال ذلك على سبيل الإطلاق ، فلاحظ .
مع أنّ بعض الأخبار ينادى بالتروّي والاستقرار ، مثل قول الصادق عليه السّلام :
« إذا لم تدر ثلاثا صلَّيت أو أربعا ووقع رأيك على الثلاث فابن على الثلاث ، وإن وقع رأيك على الأربع فسلَّم [ وانصرف ] ، وإن اعتدل وهمك فانصرف وصلّ ركعتين وأنت جالس » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 353 الحديث 7 ، تهذيب الأحكام : 2 / 184 الحديث 733 ، وسائل الشيعة : 8 / 211 الحديث 10448 ..
وقوله عليه السّلام : « وإن كنت لا تدري ثلاثا صلَّيت أم أربعا ولم يذهب وهمك إلى شيء » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 353 الحديث 8 ، وسائل الشيعة : 8 / 217 الحديث 10464 .فكذا ، وإن ذهب وهمك إلى شيء فكذا .
وقوله عليه السّلام : « من سها فلم يدر » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 352 الحديث 5 ، وسائل الشيعة : 8 / 217 الحديث 10463 .كذا أو كذا ، واعتدل شكَّه فكذا ، وإن كان