شرح
وإن تشهّد وجب السجود للتشهّد أيضا ، على القول بوجوبه له .
الثامن : قال في « شرح اللمعة » وغيره ( 1 )( 1 ) الروضة البهيّة : 1 / 329 ، مسالك الأفهام : 1 / 295 .: إنّ الشكّ المعتبر الذي يبطل به الصلاة كالشكّ بين الأوّلتين مثلا ،
أو الذي يوجب الاحتياط بعد البناء على الأكثر والتسليم ، كالشكّ في الأخيرتين من الرباعيّة ، أو غيرهما من الشكوك لا يكون معتبرا بمجرّد الشكّ ، بل بعد استقراره بالتروّي عند عروضه ، ومنعه بعض المتأخّرين ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 4 / 264 ، ذخيرة المعاد : 368 ، الحدائق الناضرة : 9 / 209 .مستدلَّا بإطلاق الأخبار ، فمجرّد عروض الشكّ بين الأوّلتين مثلا تبطل الصلاة ، وقس عليه غيره .
ولا يخفى فساده ، لأنّ الإطلاق إنّما ينصرف إلى الكامل وهو المستقر ، لا بمجرّد الخطور والبدار ، كما لا يخفى على من لاحظ المحاورات العرفيّة في قولهم : أنا شاكّ في كذا ، وقولهم : لا أدري أنّ هذا كذا وكذا ، وقولهم : فلان لا يدري أنّه كذا وكذا ، أو لم يدر أنّه هكذا وهكذا ، أو لم أحفظ أو لا تحفظ ، وأمثال هذه العبارات .
مع أنّه لو تمّ ما ذكره لم يكد يوجد من لا يكون كثير الشكّ .
مع أنّ العادة التروّي في استحصال المطلوب ، والخلاص عن الاشتباه فيه ، وعن حزازات الالتباس ، ومفاسد عدم الدرية ، كما هو واضح بلا مرية .
فلا يقولون : أنا شاكّ ، وأمثاله على سبيل الإطلاق ، إلَّا بعد عدم الحصول وعدم الخلاص ، سيّما إذا أرادوا العلاج لشكَّهم ، وأنّهم على أيّ نحو يبنون أمرهم ، سيّما في مقام الأمور التوقيفية ، مثل الأدوية والمعاجين ، وكيفيّة علاج الأمراض ، إلى غير ذلك ، وخصوصا ماهيّات العبادات ، كما لا يخفى .
وأيضا كثيرا ما يظهر الحال بالتروّي ، أو مضيّ زمان ما بعد الشكّ البداري ،