تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
شرح
وفيه ، أنّه لم يعمل بالخبر ما لم يصحّ سنده ، أو يجبره جابر معتبر . ومع ذلك معارض لظاهر الكتاب إن تمّ دلالته لمطلوبه . مع أنّه ليس كذلك ، لأنّ الفعل لا عموم فيه ، فلعلَّه لداع مهمّ ومصلحة مقتضية لخصوص المقام . بل لابدّ من الحمل عليه ، صونا عن الموادّة المنهيّ عنها ، ويكون مراده عليه السّلام من تسميته أن يهديه اللَّه تعالى ، وبعد اللتيّا والتي لا يكون شاهدا على جواز التسميت للمسلم من حيث هو مسلم كما هو مراده ، إذ لم يكن ذلك من أحكام الإسلام وحقوقه وحرمته . مع أنّك عرفت أنّ العامّة ونحوهم شرّ من اليهود والنصارى نصّا واعتبارا . وكيف كان لا شكّ في أنّ المطلوب شرعا على سبيل الاهتمام لعن هؤلاء ، والدعاء عليهم والمبالغة فيهما ، لا الدعاء لهم . نعم يجوز الدعاء لبعضهم بأن يهديه اللَّه للإيمان كسائر الكفّار . وممّا ذكر ظهر أنّه يجوز غيبتهم وأمثالها ، وإن ورد المنع عن غيبة المسلم ، فإنّ المراد منه المؤمن . نعم لو كان من المستضعفين الذين لا تقصير لهم أصلا ، جاز الدعاء لهم مطلقا وحرم غيبتهم ، كذلك حرم أذيّتهم وإهانتهم ونحوهما . واعلم ! أنّه نقل عن « التذكرة » أنّه إنّما يستحب تسميت العاطس إذا قال العاطس : الحمد للَّه ( 1 )( 1 ) نقل عنه في ذخيرة المعاد : 367 .. وعن الشهيد الثاني عموم الاستحباب ( 1 )( 1 ) نقل عنه في ذخيرة المعاد : 367 ، لاحظ ! روض الجنان : 339 .. وبعض الروايات تدلّ على أنّه يشترط في استحبابه أن يصلَّي العاطس على
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 32 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني