شرح
مع أنّه على ما ذكر ، لا وجه لاستثناء خصوص ردّ السلام والتسميت إذا عطس ، كما يظهر من كلام الفقهاء ، فإنّ أمثال التسليم والتسميت من التحيّات والدعاء للأخ المؤمن في غاية الكثرة ، بل لا يكاد يحصى ، فتأمّل جدّا ! واعلم ! أنّ الظاهر اشتراط إيمان العاطس ، لعدم حرمة في غير المؤمن ، لأنّهم كفّار بالكفر المقابل للإيمان بلا شبهة .
وظهر من الأخبار عدم حرمة للعامّة وأمثالهم ، وأنّهم شرّ من اليهود والنصارى ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 1 / 218 الباب 11 من أبواب الماء المضاف والمستعمل .وأضرابهما ( 1 )( 1 ) انظر ! وسائل الشيعة : 1 / 220 الحديث 560 .، ولذا اشترط في « المنتهى » إيمان العاطس ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 5 / 314 ..
وفي « الذخيرة » احتمل كفاية الإسلام مطلقا ، عملا بظاهر رواية جرّاح وغيره ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 367 .، ممّا اشتملت على ذكر المسلم .
ورواية جرّاح هكذا : قال : قال الصادق عليه السّلام : « للمسلم على أخيه من الحقّ أن يسلَّم عليه إذا لقيه ، ويعوده إذا مرض ، وينصح له إذا غاب ، ويسمّته إذا عطس » ( 1 )( 1 ) الكافي : 2 / 653 الحديث 1 ، وسائل الشيعة : 12 / 86 الحديث 15709 مع اختلاف يسير .. إلى آخر الحديث .
وما فيها بأجمعه ينادي بأنّ المراد من المسلم خصوص الفرقة الناجية ، بعد ملاحظة الآية الناهية عن موادّة من حادّ اللَّه ( 1 )( 1 ) المجادلة ( 58 ) : 22 .، والأخبار الواردة فيهم والأخبار الواردة في أعدائهم ، واستشهد على احتماله أنّ الصادق عليه السّلام سمّت رجلا نصرانيّا ، على ما ورد في بعض الأخبار ( 1 )( 1 ) الكافي : 2 / 656 الحديث 18 ، وسائل الشيعة : 12 / 96 الحديث 15737 ..