شرح
مع أنّ الترتيب الذكري في مقام بيان ماهيّة الأمر التوقيفي ، وشرحها وكيفيّتها يفيد الترتيب عرفا ، وإن كان بكلمة « الواو » ، فما ظنّك « بالفاء » و « ثمّ » ؟
ومرّ التحقيق في ذلك في مبحث الوضوء ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 335 ( المجلَّد الثالث ) من هذا الكتاب ..
ويؤكَّد ما ذكرنا أنّ في صحيحة عبد الرحمان ( 1 )( 1 ) مرّ آنفا .أيضا فعل عليه السّلام كذلك ، غير أنّه لم يأت فيها بكلمة « الفاء » ، ففيها أيضا دلائل على الترتيب المذكور .
ففي كلّ من الصحيحين توجهوا عليهم السّلام إلى لزوم الترتيب ووجوب مراعاته ، وفيه من التأكيد ما لا يخفى .
ويمكن أن يقال بالصحّة في صورة النسيان ، بطرح الركعتين جالسا إن تمّمها ، أو القدر الذي صدر عنه منهما قبل التذكَّر ، ثمّ يأتي بالركعتين قائما ، ثمّ يأتي بعدهما بالركعتين جالسا ، لعدم ثبوت منافاة ذلك للصلاة ، لعدم ثبوت كونه من منافيات الصلاة مطلقا ، فلا يكون مضرّا في المقام ، لما عرفت في مسألة تذكَّر النقص ، فلاحظ وتأمّل .
ومن هذا جعل صاحب « الذخيرة » في الفرع السابق من جملة الاحتمالات الصحيحة بطلان صلاة الاحتياط إلى حكم تذكَّر النقص ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 378 ..
ولعلّ هذا الاحتمال هنا أقوى من احتمال البطلان ، بل الظاهر أنّه كذلك ، فتأمّل جدّا !
الخامس : من يصلَّي جالسا لمرض أو غيره ، فحكم شكَّه في صلاته حكم شك المصلَّي قائما ،
إلَّا أنّه لا يختار الركعتين موضع الركعة ، لأنّ الركعتين نصف صلاته لا ربعها ، فإن اختارهما يزيد صلاته عن الأربع ركعات في صورة النقص ،