شرح
الأولى والثانية لم يضرّه ، يقوم ويأتي بالركعتين قائما من غير تكبيرة ، كما ذكر .
ولا يتوهّم البطلان بظهور كون الشكّ بين الأولى والثانية ، لأنّ حال اليقين والتذكَّر لا يكون شكّ ، وحال الشكّ لم يكن بين الأولى والثانية .
نعم ، لو كان شكَّه باقيا على حاله ، وإن جزم بأنّ متعلَّق شكَّه ليس الثالثة والرابعة ، بل الأولى والثانية ، يعني لا يدري الآن أيضا أنّ ما صدر منه ، هل هو الأولى أم الثانية ؟ تكون صلاته باطلة .
وبالجملة ، شقوق الشكوك بالقياس إلى ما ذكرنا من الأحكام في غاية الكثرة ، ولعلّ القدر الذي ذكرنا يكفي لمعرفة حكم الباقي ، واللَّه يعلم .
الرابع : قد عرفت في مبحث الشكوك ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 309 و 310 من هذا الكتاب .،
أنّ الشاكّ بين الثنتين والثلاث والأربع ، أنّه يبني على الأربع ويسلَّم ، ثمّ يصلَّي ركعتين من قيام ويتشهّد ويسلَّم ، ثمّ يصلَّي بعد ذلك ركعتين من جلوس ، مقدّما للركعتين من قيام على الركعتين من جلوس ، كما هو مقتضى الصحيحتين :
صحيحة ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : في رجل صلَّى فلم يدر اثنتين صلَّى أم ثلاثا أو أربعا ، قال : « ويقوم فيصلَّي ركعتين من قيام ويسلَّم ثمّ يصلَّي ركعتين من جلوس ويسلَّم ، فإن كانت أربع ركعات كانت الركعتان نافلة ، وإلَّا تمّت الأربع » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 353 الحديث 6 ، تهذيب الأحكام : 2 / 187 الحديث 742 ، وسائل الشيعة : 8 / 223 الحديث 10482 ..
وصحيحة عبد الرحمان بن الحجّاج ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 230 الحديث 1021 ، وسائل الشيعة : 8 / 222 الحديث 10479 .، على حسب ما عرفت ، مضافا إلى أنّ توافق الروايات مقدّم على الاختلاف ، سيّما مع كون الركعتين قائما هو المفتى به عند