تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
شرح
كوجوب مراعاة كونه تتمّة كما ظهر لك . وأمّا كون النيّة ركنا فقد ظهر لك في مبحثها أنّ الأصحّ أنّها شرط . وعلى تقدير الركنية ، فقد ظهر لك هناك أنّها الداعية إلى الفعل ، والعلَّة الغائيّة له ، فلا تتحقّق فيها تكرار وتعدّد مضرّ ، فإنّ نيّة القنوت مثلا غير نيّة القراءة والركوع وأمثالهما . وكذا نية ما احتمل دخوله وخروجه ، ونيّة ما هو خارج مع تحقّقه فيها . ومن ذلك من نقص صلاته سهوا أو ظنّا تمامها فتذكَّر بعد التسليم يأتي بالبقيّة بنيّة مستأنفة بلا شبهة ، فتأمّل جدّا ! وأمّا التكبيرة ، فقد اتّضح لك في مسألة الشكّ بين الأربع والخمس عدم الضرر في زيادتها في المقام ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 215 من هذا الكتاب .. بل عرفت منع تعدّد الركن بتعدّد تكبيرة الافتتاح سهوا ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 215 - 218 من هذا الكتاب .، لأنّ الركنيّة لا يكون فيها إلَّا بكونها تكبيرة افتتاح . فإذا تحقّق الافتتاح استحال تحقّقه ثانيا ، لاستحالة تحصيل الحاصل ، كما هو الحال في التسليم المخرج ، وهذا المنع وإن كان محلّ خدشة ، على حسب ما مرّ في مبحث التكبيرة إلَّا أنّه في المقام في محلَّه وموضعه لا غبار عليه ، لأنّ الاحتياط لمّا كان معرضا لكونه تتمّة الصلاة وكونها صلاة نافلة ، لا جرم تكون تكبيرة الافتتاح فيها معرضا لكونها ذكر اللَّه الذي هو حسن على كلّ حال ، إن كان الاحتياط تتمّة وجزءا لا محالة ، وكونها تكبيرة الافتتاح لو كانت صلاة نافلة . كما أنّ قراءة الفاتحة تكون معرضا لكونها مقصودة على التعيين ، داخلة في