شرح
قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « لا صلاة إلَّا بفاتحة الكتاب » ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي : 1 / 196 الحديث 2 ، مستدرك الوسائل : 4 / 158 الحديث 4365 و 4368 .أو التخيير بينها وبين التسبيح ، بل كونها بدلا عن التسبيح ، كما ظهر لك في محلَّه .
ولا يجب على المكلَّف قصد ما ذكر ، بل يكفي له قصد ما طلب منه الشرع ، على ما هو المطلوب عنده .
بل لو قصد ما أراده الشارع واعتقد كونه متّصفا بخلاف ما هو عند الشارع لم يضرّ في تحقّق الامتثال ، كما مرّ في مبحث الوضوء وغيره ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 396 و 397 ( المجلَّد الثالث ) من هذا الكتاب .، وفاقا لصاحب « الذخيرة » وغيره ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 24 ، مدارك الأحكام : 1 / 188 ..
الثاني : قد ظهر لك ممّا سبق أنّه يحرم التلفّظ بالنيّة المذكورة عمدا إجماعا ،
وتبطل الصلاة بذلك على الأصحّ لكونها من منافيات الصلاة .
الثالث : إذا ذكر المصلَّي أنّ صلاته كانت تامّة فكانت صلاة الاحتياط نافلة ،
يترتّب عليها الثواب ، فلا غبار أصلا ، وإذا ذكر كونها ناقصة ، فإن كان التذكَّر بعد تماميّة الاحتياط وخروج الوقت هو أيضا كسابقه .
وكذا قبل خروج الوقت مطلقا ، سواء كان الوقت باقيا أو لا ، قبل الحدث أو بعده ، وافق الاحتياط نظم الصلاة - كما لو ذكر أنّ الصلاة كانت ثلاثا وقد أتى بركعة قائما بعدها - أو لا ، كما إذا صلَّى ركعتين من جلوس بعدها موضع الركعة من قيام ، وافق الاعتبار أي ما هو المعتبر ، كما لو ذكر أنّ الصلاة كانت اثنتين وقد قدّم الركعتين من قيام أو لا ، كما لو قدّم الركعة من قيام أو الركعتين من جلوس فيما ذكر ، إذا قلنا بالتخيير بين التقديمين ، كما هو مختار العلَّامة ( 1 )( 1 ) نهاية الإحكام : 1 / 542 و 543 ، تذكرة الفقهاء : 3 / 343 ..