تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
شرح
ولقوله عليه السّلام في موثّقات عمّار : « فإذا سلَّمت فأتمّ ما ظننت أنّك نقصت » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 225 الحديث 992 ، تهذيب الأحكام : 2 / 193 ، الحديث 762 ، وسائل الشيعة : 8 / 212 الحديث 10451 .. ولا شكّ في أنّ الذي احتمل نقصانه ، لم يكن بالنيّة وتكبيرة الافتتاح الزائدتين ، وفساد التوهم واضح من ملاحظة النصوص والفتاوى . أمّا الثاني : فظاهر . وأمّا الأوّل : فلأن قولهم عليهم السّلام في الأحاديث الصحاح والمعتبرة : فإذا سلَّمت فصلّ كذا وكذا ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 8 / 216 الباب 10 ، 219 الباب 11 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة .، ظاهر في كونه صلاة ، وظاهر أنّ الصلاة لابدّ فيها من النيّة والتكبيرة ، كما هو الحال في جميع المطلقات الواردة في الأخبار ، بلا تأمّل من أحد ولا شبهة لأحد ، ولأنّه إذا سلَّم خرج عن الصلاة السابقة ، لأنّ السلام خروج وتحليل لها ، ولأنّ ذلك هو مقتضى البناء على الأكثر المأمور به بالإجماع والأخبار المتواترة بين الشيعة ، فإذا خرج عنها فلابدّ من الدخول ، وتكبيرة الافتتاح للصلاة التي بعد ذلك . ولأنّ قوله عليه السّلام : كان هاتان نافلة إذا كان ما صلَّيت تماما ( 1 )( 1 ) لاحظ ! الكافي : 3 / 353 الحديث 8 ، من لا يحضره الفقيه : 1 / 229 الحديث 1015 ، وسائل الشيعة : 8 / 219 الحديث 10469 .. وهذا صريح في النيّة والتكبيرة ، إذ لا صلاة نافلة بغيرهما ، ولتجويز الركعتين جالسا مقام الركعة قائما ، على حسب ما ظهر لك من النصوص والفتاوى . مع أنّ القيام ركن في التتمّة ، ولا بدّ من كونها ركعة قائما موضع الركعتين ، وكذا الحال في وجوب القراءة ، ووجوب التشهّد والتسليم المكرّر . فإنّ جميع ذلك شواهد على وجوب مراعاة كونه صلاة على حدة مهما تيسّر ،