شرح
وممّا ذكر ظهر حال السهو قبل تجاوز المحلّ أيضا ، بل وبطريق أولى ، بل الظاهر مشاركتهما فيه كغيره ، ممّا ذكرناه سابقا ، فتأمّل جدّا ! وبالجملة ، ما ذكره لا يخلو عمومه عن الإشكال ، بالنظر إلى الأخبار والأصول .
وأمّا الفتاوى ، فلا بدّ من ثبوت الإجماع عليه منها ، وفيه أيضا تأمّل بملاحظة ما ذكرنا عن « التحرير » وغيره ( 1 )( 1 ) تحرير الأحكام : 50 ، منتهى المطلب : 7 / 57 ..
وما ذكرنا من عبارة « الأمالي » حيث حكم أوّلا بنفي السهو في النافلة على الإطلاق ثمّ فرّع عليه أنّ من سها في النافلة فليبن على ما شاء ( 1 )( 1 ) أمالي الصدوق : 513 .، ومثلها عبارة الشيخ في « النهاية » ( 1 )( 1 ) النهاية للشيخ الطوسي : 93 ..
ثمّ قال : ويستحب أن يبني على الأقلّ ، وقال بعد [ ه ] - بلا فصل - : ولا سهو أيضا في سهو ، فمن سها في سهو مضى في صلاته ، وليس عليه شيء ( 1 )( 1 ) النهاية للشيخ الطوسي : 93 ..
فلمّا لم يكن في الأخير تخيّر في البناء ، ولا استحباب في البناء على الأقل بخلاف الأوّل ، فإنّ كلَّا منهما لا بدّ من التعرّض له البتّة غير التعبير بما ذكر ، وإلَّا فسياق كلامه مع ذكره لفظ « أيضا » في قوله : لا سهو أيضا ، ينادي بما ذكرنا ، فتدبّر ! على أنّه على تقدير عدم الظهور ، فظهور العدم من أين ؟ حتّى يحكم بالمشاركة من جهة إجماع الأصحاب ، لأنّه فرع ظهور العبارة ظهورا معتدّا به ، سيّما وأن يخصّص بسببه عموم النصّ المفتى به .