تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
شرح
الامتثال عرفا ، وبمجرّد الشكّ لا يرضون بالامتثال ، ويلزمون بالإتيان مهما تيسّر . ولعموم كصحيحة ابن مسلم المذكورة ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 299 من هذا الكتاب .، وصحيحة زرارة قال : قلت للصادق عليه السّلام : رجل شكّ في الأذان وقد دخل في الإقامة ، قال : « يمضي » . إلى قوله : « يا زرارة ! إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره فشكَّك ليس بشيء » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 352 الحديث 1459 ، وسائل الشيعة : 8 / 237 الحديث 10524 .. وقويّة أبي بصير قال : قال الصادق عليه السّلام : « إن شكّ في الركوع » . . إلى قوله عليه السّلام : « كلّ شيء شكّ فيه ممّا قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه » ( 1 )( 1 ) الوافي : 8 / 949 الحديث 7466 .. مع أنه كأنّه ليس شكَّا في ذلك ، إذا كان وقت أدائه والإتيان به بحيث يكون من الأفراد المتبادرة من قوله عليه السّلام : « لا سهو في النافلة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 8 / 241 الحديث 10540 .وغيره ، لأنّ السهو غير الشكّ . واعتباره في هذا السهو لمقتضى اقتضاه على سبيل البتّ أو الظهور ، ووجوده في المقام ربّما يكون محلّ التأمّل . فكيف يمكن دعوى الظهور في محلّ التأمّل والقصور ؟ فإنّ السياق لا يقتضي أزيد من اعتبار الشكّ أيضا . وأمّا كلّ شكّ يكون ، وبأيّ نحو كان ، بحيث يقابل العمومات السابقة ويغلب عليها ، حتّى يكون المقام أيضا ممّا لا عبرة به فمحل تأمّل ، سيّما بعد ملاحظة كون التعارض تعارض العمومين من وجه ، وخصوصا بعد ملاحظة ما مرّ سابقا ، من احتمال كون رجوع كلّ من الإمام والمأموم إلى الآخر ، من جهة الظن الحاصل منه فيرتفع شكَّه ، لا أنّه مع بقائه لا عبرة به .