شرح
بخلاف نفي سجود السهو عن الإمام والمأموم .
فإنّ الإمام يسجد البتّة إذا سها ، وكذا المأموم على ما هو الحقّ والمسلَّم عند صاحب « المدارك » ومشاركيه ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 4 / 280 ، منتهى المطلب : 7 / 41 و 42 ، روض الجنان : 343 ، مجمع الفائدة والبرهان :
3 / 141 .، كما عرفت وستعرف .
وأيضا سجدة السهو جبران للسهو إرغاما لأنف الشيطان ، ولذا يسمّيان بالمرغمتين ، فلا يناسب ترك الإرغام ، واعتبار فعل الشيطان ، بل يترك اعتبار فعل الشيطان ، ثمّ يترك الجبران .
وأيضا إذا كان ذكر الأوّلتين ونحوهما لا يمنع عن شمول نفي السهو لنفي سجدة السهو ، فعدم منعه عن الشمول لنفي السهو عن الأجزاء بطريق أولى ، لأنّ الأجزاء أنسب وأقرب إلى الركعة من سجود السهو الذي ليس جزءا له ، بل ولا لازما ، بل وندر تحقّقه لها غاية الندرة لو سلَّم ، وقد عرفت المنع ، فتأمّل جدّا ! وفي كالصحيح عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي قال : سألته عن رجل سها في ركعتين من النافلة فلم يجلس بينهما حتّى قام فركع في الثالثة ، قال :
« يدع ركعة ويجلس ويتشهّد ويسلَّم ثم يستأنف الصلاة بعد » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 189 الحديث 750 ، وسائل الشيعة : 8 / 231 الحديث 10507 ..
وبمضمونه أفتى في « التحرير » وغيره ( 1 )( 1 ) تحرير الأحكام : 50 ، منتهى المطلب : 7 / 57 ..
وفي كالصحيح أيضا عن عبد اللَّه بن المغيرة ، عن عبد اللَّه بن مسكان ، عن الصيقل ، عن الصادق عليه السّلام : في الرجل يصلَّي الركعتين من الوتر فيقوم فينسى التشهّد حتّى يركع ويذكر وهو راكع ، قال : « يجلس من ركوعه فيتشهّد ثمّ يقوم فيتمّ » ، قال : قلت : أليس قلت في الفريضة : إذا ذكر [ ه ] بعد ما ركع مضى ، ثمّ سجد