تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
شرح
ولذا ورد في الأخبار أنّه لا سهو للإمام والمأموم مع حفظ الآخر ( 1 )( 1 ) انظر وسائل الشيعة : 8 / 239 الباب 24 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة .، ففرض فيها أنّه سهو إلَّا أنّه لا حكم له ، كما هو الحال في كثير السهو وفي السهو في السهو . ويؤيّده أيضا أنّه لو كان لحصول الظن من فعل الآخر وقوله ، لم يكن للتعرّض لذكرهما بالخصوص وجه ، وأنّه لما ذكر أيضا تعرّض الفقهاء لذكرهما بالخصوص . وهذا أظهر بالنظر إلى ظواهر الأخبار والفتاوى ، إلَّا أنّ الأخبار منها المرسلة ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 231 الحديث 1028 ، وسائل الشيعة : 8 / 241 الحديث 10540 .وستعرف حالها ، وغير المرسلة يكون الظاهر منها عدم العبرة بشكَّهما أصلا ، كما هو الحال في كثير السهو وغيره لا أنّهما يرجعان إلى الآخر مع حفظ الآخر ، كما هو المسلم والمفتى به ، وصريح من المرسلة التي هي المقيّدة له . وظاهر الرجوع إلى الغير هو الاستناد إليه والاعتماد عليه . وظاهر أنّ عدم حصول استناد إلى الآخر أصلا ومظنّة مطلقا ورجحان لوجه من الوجوه لعلَّه في غاية البعد ، حتّى بالقياس إلى إطلاقات الفتاوى أيضا ، وأنّه لو اعتبر ما ذكر لزوم الرجوع وإن حصل الوهم أيضا ، لعدم التفاوت بالنسبة إلى ما ذكر ، لا في إطلاقات النصوص ولا إطلاقات الفتاوى ، إذا كان مجرد التعبّد ، فصرف المطلقات إليهما لعلَّه لا يخلو عن مناقشة ما ، سيّما بعد ملاحظة المرسلة المقيّدة ، كما ستعرف . واستثناء صورة الوهم من إجماع أو غيره يتوقّف على ظهوره وثبوته ، إذا كان الرجوع من باب التعبّد لا غير ، ولم يظهر أيضا أولويّة احتياط في المقام خاصّة لا من نصّ ولا من فقيه ، إذ هؤلاء بنوا على أنّ رجوع كلّ من المأموم والإمام إلى