شرح
بفساد حفظ من خلفه ، لأنّ المعصوم عليه السّلام شرط حفظ من خلفه عليه .
وهذه المرسلة هي المقيّدة لسائر الأخبار باشتراط حفظ من خلفه ، فتكون منجبرة بفتاوى الفقهاء .
قلت : ولم يقل بالانجبار بما ذكر مثل صاحب « المدارك » فلا يكون ما ذكرت عذره ، إلَّا أن يكون مستنده الفتاوى من المشهور أو المجمع عليه ، لكن يمكن المناقشة معه فيما ذكر أيضا .
مع أنّ الظاهر من المرسلة والمتبادر منها حصول رجحان للإمام من هذا الحفظ البتّة ، وأنّ وجوده في نظره ليس مثل عدمه على السواء ، سيّما بملاحظة باقي هذه المرسلة ، فإنّه كالصريح فيما ذكرنا ، فلاحظ وتأمّل ! والحاصل ، أنّه إن كان في المقام إجماع فهو الحجّة ، لكن الإجماع أمر يقيني لا ظاهريّ ظني ، فضلا عمّا عرفت ممّا أشرنا إليه .
وأمّا ظواهر غير المرسلة فليست باقية على حالها بلا شبهة ، بل مقيّدة بما في المرسلة ، كما عرفت ، مع أنّ بقاء ظواهرها على حالها بملاحظة ما عرفت ، وعدم تطرّق تزلزل فيها لعلَّه محلّ تأمّل ما ، وإن كان ما ذكره غير واحد من المتأخّرين لا يخلو عن قوّة ، فتأمّل جدّا !
قوله : ( لتيقّن الأوّل ) . إلى آخره .
أقول : فيرجع كلّ واحد من الساهي منهما إلى من حفظ عليه ذلك السهو ، سواء كان الشاكّ بين الاثنتين والثلاث هو الإمام ، والشاكّ بين الثلاث والأربع هو المأموم ، أو كان الأمر بالعكس ، لاتّحاد العلَّة ، وهي عموم مرسلة يونس ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 8 / 241 الحديث 10540 .، فما