شرح
وفي « الفقيه » عن محمّد بن سهل ، عن أبيه ، عن الرضا عليه السّلام : « الإمام يتحمّل أوهام من خلفه إلا تكبيرة الافتتاح » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 277 الحديث 812 ، وسائل الشيعة : 8 / 240 الحديث 10534 ..
ورواها الكليني والشيخ بتفاوت ما في السند والمتن ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 347 الحديث 3 ، تهذيب الأحكام : 3 / 277 الحديث 812 ، وسائل الشيعة : 8 / 240 الحديث 10534 ..
ثمّ اعلم ! أنّ مقتضى النصوص والفتاوى أنّ الشاك منهما يرجع إلى الآخر مع يقينه ، وأمّا مع ظنّه فمحتمل ، كما حكم به جماعة من الأصحاب ( 1 )( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 3 / 139 ، مدارك الأحكام : 4 / 270 ، ذخيرة المعاد : 369 .، لإطلاق الحسنة والصحيحة ، وإن كان الظاهر من المرسلة خلافه ، لقوله عليه السّلام : « إذا حفظ عليه من خلفه » ، وقوله : « بإيقان منهم » على نسخة عرفتها ، وإن أمكن أن يقال : النسخة الأخرى أنسب بالمقام ، ولا أقلّ من التساوي ، وأنّ الحفظ الذي في مقابل السهو لا يأبي عن شموله للظن .
فإذا حصل للشاكّ ظنّ من ملاحظة ظنّ الآخر فالظاهر عدم إشكال في العمل على ظنّه ، لما مرّ ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 194 و 195 من هذا الكتاب ..
وأمّا الظانّ منهما ، فهل يجب أن يرجع إلى يقين الآخر ، كما نقل عن جماعة من الأصحاب ( 1 )( 1 ) روض الجنان : 342 ، ذخيرة المعاد : 369 ، الحدائق الناضرة : 9 / 270 ، لاحظ ! مفتاح الكرامة :
3 / 343 .؟ فيه إشكال ، لأنّ الظانّ مكلَّف بالعمل بظنّه ، كما عرفت في محلَّه ، فكيف يجوز له رفع اليد عنه وتقليد غيره ؟
وكون اليقين أقوى من الظنّ إنّما هو لمن حصل له اليقين ، لا لمقلَّده أيضا ، فإنّ