شرح
إذ ظاهرها أنّه إن تكلَّم قبل هاتين الركعتين اللتين تكونان تمام الأربع إن كان صلَّى ركعتين ، فليسجد سجدتي السهو .
وظاهر أنّ التعرّض لذكر ذلك في هذا المقام من دون مقتض لذكره بالخصوص إظهار كون المصلَّي قبل إتيان هاتين الركعتين بعد في الصلاة ، وأنّ حكم ما ذكر حكم من تكلَّم بعد ما سلَّم وبنى على أنّ صلاته تمّت ومضت ظانا خروجه من الصلاة كما عرفته ، وعرفت أنّه تكلَّم في الصلاة سهوا ، فكذا الحال في المقام ، إذ لا بد من مراعاة ذلك بل مراعاة جميع أحوال الجزء مهما تيسّر ، كما عرفت .
وأجاب عنها في « المدارك » بأنّ في طريقها محمّد بن عيسى عن يونس ، وأنّها لا تدلّ على المطلوب صريحا ، لاحتمال إرادة الكلام في الصلاة سهوا ، ثمّ لو كانت صريحة لم يلزم منه البطلان ، بل اللازم التحريم ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 4 / 266 مع اختلاف يسير .. انتهى .
ولا يخفى ما فيه ، لأنّ محمّد بن عيسى ثقة ، ويونس ثقة جليل القدر ، فلا يضرّ ما قاله بعض القميّين ( 1 )( 1 ) رجال النجاشي : 333 الرقم 896 ..
مع أنّه رحمه اللَّه لم يطعن على هذا السند في مبحث سجدتي السهو للشكّ بين الأربع والخمس وغيره ( 1 )( 1 ) لاحظ ! مدارك الأحكام : 4 / 276 و 281 .، على ما أظنّ .
بل الظاهر عمله به ، وما قال من عدم الصراحة في الدلالة ظاهر في قبول الظهور ، وهو كاف بلا شبهة عنده وعند سائر الفقهاء ، وما ذكر من أنّ اللازم منه هو التحريم خاصّة فساده واضح ، إذ ظاهر أنّ هذا التكلَّم تكلَّم سهو يحتاج علاجه إلى سجدتي السهو ، فظهر ظهورا تامّا كونه بعد في الصلاة ، سيّما بعد ملاحظة ما