شرح
أمّا في « الذكرى » ، فلأنّ البدليّة لو اقتضت المساواة في الأحكام إلَّا ما خرج بالدليل ، فلا وجه للحكم بعدم بطلان الصلاة معلَّلا بأنّ البدل لا يجب مساواته للمبدل في كلّ حكم ، وإن لم يقتض المساواة المذكورة ، كما ادّعاه هنا ، فلا وجه للحكم ببقاء التخيير بين « الحمد » والتسبيح ، لكونه بدلا .
وأمّا في « المدارك » ، فلأنّ ابن إدريس قائل بأنّ التخيير من جهة البدليّة ، كما صرّح في « المدارك » بأنّ تخيير ابن إدريس بينهما من جهة أنّه قائم مقام الركعتين الأخيرتين ، فثبت فيه التخيير ، كما ثبت في مبدله ، واعتراض العلَّامة إنّما هو عليه .
مع أنّك عرفت التبعيّة والدليل عليها ، وبطلان الدليل على عدم التبعيّة أصلا ، ومن أراد البسط في المقام أزيد ممّا ذكر فعليه بمطالعة حاشيتنا على « المدارك » ( 1 )( 1 ) الحاشية على مدارك الأحكام للوحيد رحمه اللَّه : 3 / 311 و 312 ..
قوله : ( وإن كان الأوّل أحوط ) .
أقول : الأحوط على رأي ابن إدريس هو الإتيان بصلاة الاحتياط ثمّ الإعادة ، إذ لو كان صلاة منفردة وذمّته مشغولة بها عنده كيف يتركها ويكتفي بإعادة ما صلَّاها ، كما هو رأي المشهور ، بل ترك الواجب البتّة وأتى بما ليس واجبا عليه مطلقا .
ولعلّ مراد المصنّف هو الذي ذكرناه ، وإن كانت عبارته ظاهرة في غير الباطل بلا شبهة ، ولعلّ مراده خصوص التعقيب للصلاة وترك المنافي لا غير ، كما هو ظاهر عبارته .