شرح
الفراغ من التسليم بدارا .
بل في صحيحة أبي بصير : « إن لم تدر أربعا صلَّيت أو ركعتين ، فقم واركع ركعتين » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 185 الحديث 738 ، وسائل الشيعة : 8 / 221 الحديث 10476 مع اختلاف يسير .والفاء للتعقيب بلا مهلة .
وإذا تخلَّل المنافي لم يمكن تحقّق المبادرة الثابتة ، لوجوب تحصيل الطهارة ، فيكون الإتيان به حينئذ إتيانا بالمأمور به على غير وجهه ، ويبقى المكلَّف تحت عهدة التكليف ، إذ شغل ذمّته بالصلاة كان يقينا ، والبراءة اليقينيّة لم تحصل بمجرّد الصلاة المشكوك فيها ، ولا بالاحتياط المتخلَّل بينه وبين الصلاة المنافي ، مع قطع النظر عمّا ذكرنا من المبادرة الثابتة بالنصوص والوفاق ، فكيف الحال بعد ملاحظتها أيضا .
والأصل لا يجري في ماهيّة التوفيقيّات ، كما هو المحقّق في محلَّه ( 1 )( 1 ) الفوائد الحائرية : 484 ( الفائدة : 30 ) .، مع أنّه لا يعارض دليلا ، فكيف الأدلَّة ؟
والمحقّق في الأصول أنّ المأمور به إذا كان مأمورا به على سبيل الفور فبفوات الفور يفوت المأمور به كالمؤقّت ( 1 )( 1 ) الفوائد الحائرية : 447 ( الفائدة : 22 ) .، والصلاة الفريضة وقع فيها خلل ، والشارع قال : علاج ذلك فعل الاحتياط بدارا ، كيف يتحقّق الامتثال بدونه ؟
وممّا ذكر ظهر فساد ما أجاب في « المدارك » بأنّ المبادرة والفوريّة إنّما تدلّ على وجوب المبادرة إليه بعد الفراغ من الصلاة ، ولا خلاف في ذلك ، كما قال في « الذكرى » ، ولا يلزم من ذلك بطلان الصلاة بتخلَّل الحدث ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 4 / 266 ..
وما أجاب أيضا عن الاستدلال بأنّ معرضيّة هذه الصلاة لأن تكون تماما