شرح
لا ، للأصل ، ولأنّه صلاة منفردة ، وكونها بدلا لا يوجب مساواتها للمبدل في كلّ حكم ( 1 )( 1 ) السرائر : 1 / 256 ، البيان : 255 ، روض الجنان : 353 ، مدارك الأحكام : 4 / 267 ، ذخيرة المعاد : 378 ..
أقول : كونها صلاة منفردة فقط قد اتّضح فساده ، والأخبار تنادي بذلك ، حيث صرّحوا عليهم السّلام في الأخبار بأنّه إن كان صلَّى ناقصا كان هذا الاحتياط تتمّة صلاته جزءا لها .
ومن المعلوم أنّ الجزء والتتمّة لا بدّ أن يراعى فيه ما يجب مراعاته في الأجزاء والبقيّة ، ولا يكون هذا تتمّة لها إلَّا أن يكون جزءا في صورة النقص ، ولذا لو ذكر النقص بعد ذلك ، تكون صلاته صحيحة تامّة كما هو المشهور المعروف ، وظاهر من الأخبار أيضا ( 1 )( 1 ) انظر ! وسائل الشيعة : 8 / 212 الباب 8 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ..
بل روى في « التهذيب » بسنده إلى عمّار ، قال : سألت الصادق عليه السّلام عن شيء من السهو من الصلاة ، فقال : « ألا أعلَّمك شيئا إذا فعلته ثمّ ذكرت أنّك أتممت أو نقصت لم يكن عليك شيء ؟ » ، [ قلت : بلى ، قال : ] « إذا سهوت فابن على الأكثر ، فإذا [ فرغت و ] سلَّمت فقم فصلّ ما ظننت أنّك نقصت ، فإن كنت قد أتممت لم يكن عليك في هذه شيء ، وإن ذكرت أنّك كنت نقصت كان ما صلَّيت تمام ما نقصت » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 349 الحديث 1448 ، وسائل الشيعة : 8 / 213 الحديث 10453 ..
فهذه صريحة فيما ذكرناه ، وسيجئ تمام التحقيق إن شاء اللَّه تعالى ، مع أنّها لو كانت صلاة منفردة لما وجب المبادرة ، وقد وجبت بلا خلاف ، ويظهر من الأخبار أيضا ( 1 )( 1 ) انظر ! وسائل الشيعة : 8 / 212 الباب 8 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة .، كما لا يخفى على المتأمّل فيها ، فإنّ المتبادر منها القيام إلى هذا الاحتياط بعد