شرح
الثاني : قال في « المنتهى » : لو تكلَّم مكرها ، ففي الإبطال به تردّد ينشأ من أنّ النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم جمع بينه وبين الناسي في العفو ، والأقرب البطلان ، لأنّه تكلَّم عامدا بما ليس من الصلاة ، والإكراه لا يخرجه عن التعمّد ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 5 / 285 ..
وهو كذلك بمقتضى عمومات الفتاوى والنصوص فلاحظها وتأمّل ، مع أنّ البراءة اليقينيّة تتوقّف على الترك .
الثالث : لو ظنّ إتمام الصلاة فتكلَّم لم يفسد صلاته على المشهور ،
بل ربّما عدّوه من التكلَّم سهوا فيها واستدلَّوا بما مرّ من صحيحة ابن مسلم ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 8 / 200 الحديث 10422 .وصحيحة سعيد الأعرج ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 8 / 203 الحديث 10429 .على عدم ضرر التكلَّم سهوا فيها كما عرفت .
ونسب إلى الشيخ في نهايته القول بالإفساد ( 1 )( 1 ) نسب إليه في مختلف الشيعة : 2 / 194 ، الحدائق الناضرة : 9 / 23 ، لاحظ ! النهاية للشيخ الطوسي : 90 ..
والصحيحتان حجّتان عليه وغيرهما ، مثل رواية زيد الشحّام المضمرة :
« وإن هو استيقن أنّه صلَّى ركعتين أو ثلاثا ثمّ انصرف فتكلَّم فلم يعلم أنّه لم يتمّ الصلاة فإنّما عليه أن يتمّ الصلاة ما بقي منها ، فإنّ نبيّ اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم صلَّى بالناس ركعتين ثمّ نسي حتّى انصرف ، فقال له ذو الشمالين » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 352 الحديث 1461 ، وسائل الشيعة : 8 / 203 الحديث 10430 .، الحديث .
وما رواه الشيخ في الصحيح إلى عليّ بن النعمان الرازي المجهول ، قال : كنت مع أصحاب لي في سفر وأنا إمامهم فصلَّيت بهم المغرب ، فسلَّمت في الركعتين الأوّلتين ، فقال أصحابي : إنّما صلَّيت بنا ركعتين ، فكلَّمتهم وكلَّموني ، فقالوا : أمّا نحن فنعيد ، فقلت : لكنّي لا أعيد فأتمّ بركعة فأتممت بركعة ثمّ سرنا وأتيت .