شرح
دلالة الرواية على الحصر ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 3 / 474 ..
ولا يخفى ظهور الحصر من الأخبار المذكورة وفتاوى الأصحاب ، لأنّ المثل لغة وعرفا لا يصدق إلَّا على خصوص المماثل ، ومع الزيادة أو النقيصة أو تغيير آخر لا يكون مثلا البتّة .
هذا مع ملاحظة كون الردّ في السلام فيها خروجا عن القاعدة ، كما يظهر من التأمّل في الأخبار والفتاوى ، بل ظهر من الرواية كون منشأ التجويز أنّ السلام اسم من أسماء اللَّه ، والأحسن هو ورحمة اللَّه وبركاته ، وهو ليس اسما من أسماء اللَّه فتدبّر .
ومن القويّة ظهر الإسناد إلى فعل الرسول صلَّى اللَّه عليه وله وسلَّم لا إلى قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وفعل الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم منحصر فيما ذكر ، فتدبّر ! مع أنّ البراءة اليقينيّة تتوقّف على الانحصار وعدم التعدّي ، وإن كان بالأحسن ، و « إذا » من أداة الإهمال ، وبملاحظة الأخبار والفتاوى يظهر العموم ، لكن بالمقدار الذي يظهر منهما ، فتأمّل جدّا ! وهل يجب على المجيب إسماع المسلَّم تحقيقا أو تقديرا ؟ قيل : نعم ( 1 )( 1 ) جامع المقاصد : 2 / 356 ، الحدائق الناضرة : 9 / 76 .، لعدم صدق التحيّة ولا الردّ بدونه .
قلت : ولما يظهر من الأخبار المعتبرة المذكورة من أنّ الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أسمع ، وكذلك الإمام عليه السّلام ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 7 / 267 و 268 الحديث 9302 و 9303 .، بل المتبادر من قوله : يردّ عليه ، إسماع المسلَّم ، أو نحو يطَّلع عليه ، كما هو الظاهر من قوله : وأشر بإصبعك ، بل لعلّ المتبادر خصوص الأوّل ،