تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
شرح
فإذا كان الحال في التسليم الذي هو جزء من الصلاة هكذا ، فما ظنّك في مخاطبة المصلَّي مع عيره ، ومحاورته ومكالمته ممّا يكون حرمته على المصلَّي لا خفاء فيها ؟ وينادي ما ذكرنا في ذلك المبحث بها . مع أنّه يظهر من المقام أيضا ، وهذه الرواية وفتاوى الأصحاب ، ولذا يكون البدأة بالسلام ممنوعا منها في حال الصلاة من المصلَّي ، كما لا يخفى على المتأمّل . فإنّ الأصحاب اشترطوا في جواز تسليم المصلَّي أن يكون مسلَّم سلَّم عليه ، فيكون المصلَّي رادّا . ولم يظهر من الأخبار أيضا هذه الصورة ، بل في أكثر الأخبار : إذا سلَّم عليك الرجل ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 7 / 267 الباب 16 من أبواب قواطع الصلاة .، فاشترط في الردّ أن يكون سلَّم عليه . نعم ربّما يظهر من العلَّة المذكورة في الرواية الأخيرة جواز البدأة ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 241 الحديث 1066 ، وسائل الشيعة : 7 / 269 الحديث 9307 .، لكنّها ضعيفة السند والدلالة جميعا ، حيث اشترط تسليم المسلَّم في العلَّة المذكورة ، فتأمّل جدّا ! وعلى فرض صحّة السند وقوّة الدلالة تكون شاذّة ، لا يكون حجّة ، بل يجب ترك العمل بها ، فما ظنّك بها مع ضعفهما ؟ فروع : الأوّل : وجوب التكلَّم في أثناء الصلاة لا يصير منشأ لصحّتها وعدم فسادها ، بمقتضى النصوص والفتاوى ، لأنّه تكلَّم عمدا ، ولما عرفت في الحاشية السابقة ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 19 من هذا الكتاب .، فإجابة النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم تبطل الصلاة خلافا للشافعي ( 1 )( 1 ) المغني لابن قدامة : 1 / 392 ، المجموع للنووي : 4 / 81 ، انظر ! تذكرة الفقهاء : 3 / 276 المسألة 319 ..
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 24 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني