شرح
الصدوق في « الفقيه » من تجويزه البناء على الأقل أيضا لكن عرفت فساده ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 185 - 187 من هذا الكتاب ..
ومنها قول والده من التخيير بين البناء على الأقلّ والتشهّد في كلّ ركعة وبين البناء على الأكثر والعمل بمقتضاه .
ولم ينقل هو عنه ، بل قال : نقل عنه ، وعرفت من عبارة « الأمالي » فساد هذا النقل أيضا ، إذ والده عنده من الإماميّة قطعا بل رئيسهم ومؤسّس مذهبهم ، كما لا يخفى على المطَّلع على حاله بالنسبة إليه .
ومع ذلك كان هو أعرف بمذهب والده من غيره ، بل أهل البيت أدرى بما في البيت .
ومنها ما نقل عن « المقنع » أنّه قال فيه : سئل الصادق عليه السّلام عمّن لا يدري اثنتين صلَّى أم ثلاثا ، قال : « يعيد » ، فقيل : فأين ما روي عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم : « الفقيه لا يعيد الصلاة » ؟ قال : « إنّما ذاك في الثلاث والأربع » ( 1 )( 1 ) المقنع : 101 و 102 ..
وغير خفيّ أنّه رحمه اللَّه ذكر مضمون ما ذكر في « الفقيه » أيضا مفتيا به ، كما عرفته مشروحا ، وأنّ ذلك مضمون صحيحة عبيد بن زرارة ، وأنّ ذكره ذلك لتصحيح ما أفتى به هناك من قوله : من سها في الأوّلتين من كلّ صلاة فعليه الإعادة ، ومن شكّ في المغرب فعليه الإعادة ، ومن شكّ في الغداة فعليه الإعادة ، ومن شكّ في الجمعة فعليه الإعادة ، ومن شكّ في الثانية والثالثة أو في الثالثة والرابعة أخذ بالأكثر ، فإذا سلَّم أتمّ ما ظنّ أنّه قد نقص .
ثمّ قال : ومعنى الخبر الذي روي « أنّ الفقيه لا يعيد الصلاة » إنّما هو الثلاث والأربع ، لا في الأوّلتين ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 225 الحديث 993 ..