شرح
الثاني في الرباعيّة ؟ كما هو المتعارف في عروض هذا الشكّ غالبا من جهة التشهّد ، وبمدخليّته ، فحكم المعصوم عليه السّلام بالبناء على الثانية من جهة أنّ المصلَّي حين الفعل أذكر له منه بعد الفراغ عنه والدخول فيما ليس من الركعتين الأوّلتين ، من التشهّد أو غيره ، أو الشروع في الدخول فيه ، وورد النصّ بذلك ( 1 )( 1 ) انظر ! من لا يحضره الفقيه : 1 / 231 الحديث 1027 ، وسائل الشيعة : 8 / 246 الحديث 10552 مع اختلاف يسير ..
ويشهد عليه الاعتبار ، مضافا إلى استصحاب الحالة السابقة نصوصا واعتبارا ، ولهذا صار القاعدة شرعا : أنّ من شكّ في شيء وقد خرج منه فشكَّه ليس بشيء .
فهذا من باب البناء على ما هو أرجح ، لا أنّه بعد تساوي الاحتمالين بالمرّة يكون البناء على الأقل .
ويدلّ على ما ذكرنا قوله عليه السّلام : « لا ينقض اليقين بالشكّ » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 8 / 216 الحديث 10462 .يعني الاطمئنان الذي كان له أوّلا في أنّهما ثنتان ، وبناؤه كان على ذلك .
وكذلك قوله عليه السّلام : « ولا يدخل » . إلى آخره ، أي : لا يدخله في اليقين السابق .
وكذا قوله عليه السّلام : « ولا يخلط » . إلى آخره ، لأنّه إذا بنى على شكَّه الآن يسري هذا الشكّ في الثنتين أيضا ، فيخلط شكَّه الآن بعدم شكَّه السابق ، أي : كون بنائه على أنّهما ثنتان واطمئنانه به .
وكذا قوله عليه السّلام : « ولكن ينقض الشكّ باليقين » يعني يبطل الشكّ الحاصل له الآن باليقين السابق استصحابا .
وكذا قوله عليه السّلام : « ويتمّ على اليقين ويبني عليه » .